صحيحة وقيمته تسعة وثلاثون جزءا من أربعين من قيمة مريضة ، وجزء من أربعين
من صحيحة ، وذلك دينار وربع عشر دينار ، وجميع ذلك ربع عشر المال ، ومتى قوم
جملة النصاب ، وكانت الصحيحة المخرجة ربع عشر القيمة ، كفى . فلو ملك مائة
وإحدى وعشرين شاة ، فينبغي أن يكون قيمة الشاتين المأخوذتين ، جزء من مائة
وأحد وعشرين جزءا من قيمة الجملة ، وإن ملك خمسا وعشرين من الإبل ، يكون
قيمة الناقة المأخوذة جزءا من خمسة وعشرين جزءا من قيمة الجملة ، وقس على هذا
سائر النصب وواجباتها ، ولو ملك ثلاثين من الإبل ، نصفها صحاح ، ونصفها
مراض ، وقيمة كل صحيحة أربعة دنانير ، وقيمة كل مريضة ديناران ، وجبت صحيحة بقيمة نصف
صحيحة ونصف مريضة ، وهو ثلاثة دنانير ، ذكره صاحب
التهذيب وغيره . ولك أن تقول : هلا كان هذا ملتفتا إلى أن الزكاة تتعلق
بالوقص ، أم لا ، فإن تعلقت فذاك ، وإلا قسط المأخوذ عن الخمس والعشرين .
النقص الثاني : العيب ، والكلام فيه كالمرض ، سواء تمحضت الماشية معيبة ،
أو انقسمت سليمة ومعيبة . والمراد بالعيب في هذا الباب ، ما يثبت الرد في البيع على
الأصح . وعلى الثاني : هذا مع ما يمنع الاجزاء في الأضحية . ولو ملك خمسا
وعشرين بعيرا معيبة ، وفيها بنتا مخاض ، إحداهما : من أجود المال مع عيبها ، والثانية
دونها ، فهل يأخذ الأجود كالأغبط في الحقاق وبنات اللبون ، أم الوسط ؟ وجهان .
الصحيح : الثاني . وأما قول الشافعي رحمه الله في المختصر : ويأخذ خير
المعيب ، فاتفق الأصحاب على أنه مؤول ، والمراد : يأخذ من وسطه .
النقص الثالث : الذكورة ، فإذا تمحضت الإبل إناثا ، أو انقسمت ذكورا
وإناثا ، لم يجزئ عنها الذكر إلا في خمسة وعشرين ، فإنه يجزئ فيها ابن لبون عند
فقد بنت المخاض ، وإن تمحضت ذكورا ، فثلاثة أوجه . أصحها وهو المنصوص :
جوازه ، كالمريضة من المراض ، وعلى هذا يؤخذ في ست وثلاثين ابن لبون أكثر
قيمة من ابن لبون ، يؤخذ من خمس وعشرين ، ويعرف بالتقويم أو النسبة .
روضة الطالبين — صفحة 21
مساهمون: النووي
ص٢١