تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
يقع في مظنة الشك . والوصال مكروه كراهة تحريم على الصحيح ، وهو ظاهر نص الشافعي رحمه الله ، والثاني : كراهة تنزيه . وحقيقة الوصال : أن يصوم يومين فصاعدا ولا يتناول شيئا بالليل . والجود والافضال مستحب في جميع الأوقات ، وفي رمضان آكد . والسنة كثرة تلاوة القرآن فيه ، والمدارسة به ، وهو أن يقرأ على غيره ، ويقرأ غيره عليه . ويسن الاعتكاف فيه ، لا سيما في العشر الأواخر لطلب ليلة القدر . ويصون الصائم لسانه عن الكذب والغيبة والمشاتمة ونحوها ، ويكف نفسه عن الشهوات ، فهو سر الصوم والمقصود الأعظم منه . وأن يترك السواك بعد الزوال ، وإذا استاك فلا فرق بين الرطب واليابس ، بشرط أن يحترز عن ابتلاع شئ منه أو من رطوبته . ولنا وجه : أنه لا يكره السواك بعد الزوال في النفل ، ليكون أبعد من الرياء ، قاله القاضي حسين ، وهو شاذ . ويستحب تقديم غسل الجنابة عن الجماع ، والاحتلام على الصبح . ولو طهرت الحائض ليلا ، ونوت الصوم ، ثم اغتسلت في النهار ، صح صومها . والسنة أن يقول عند فطره : اللهم لك صمت ، وعلى رزقك أفطرت وأن يفطر الصائمين معه ، فإن عجز عن عشائهم ، أعطاهم ما يفطرون به من شربة أو تمرة أو غيرهما . ويستحب أن يحترز عن الحجامة ، والعلك ، والقبلة ، والمعانقة ، إذا لم نحرمهما . وذوق الشئ ، ومضغ الطعام للطفل ، وكل ذلك لا يبطل الصوم .
فصل في مبيحات الفطر في رمضان وأحكامه فالمرض والسفر ، مبيحان بالنص والاجماع ، وكذلك من غلبه الجوع أو العطش ، فخاف الهلاك ، فله الفطر وإن كان مقيما صحيح البدن . ثم شرط كون المرض مبيحا ، أن يجهده