تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ويوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان ، إذا وقع في الألسن أنه رئي ولم يقل عدل : أنا رأيته ، أو قاله ولم يقبل الواحد ، أو قاله عدد من النساء أو العبيد أو الفساق وظن صدقهم . وأما إذا لم يتحدث برؤيته أحد ، فليس بيوم شك ، سواء كانت السماء مصحية ، أو طبق الغيم ، هذا هو الصحيح المعروف . وفي وجه لأبي محمد البافي - بالباء الموحدة وبالفاء - إن كانت السماء مصحية ولم ير الهلال ، فهو شك . وفي وجه لأبي طاهر : يوم الشك : ما تردد بين الجائزين من غير ترجيح ، فإن شهد عبد ، أو صبي ، أو امرأة ، فقد ترجح أحد الجانبين ، فليس بشك . ولو كان في السماء قطع سحاب يمكن أن يرى الهلال من خللها ، وأن يخفى تحتها ولم يتحدث برؤيته . فقال الشيخ أبو محمد : هو يوم شك . وقال غيره : ليس بشك . وقال إمام الحرمين : إن كان في بلد يستقل أهله بطلب الهلال ، فليس بشك ، وإن كانوا في سفر ، ولم تبعد رؤية أهل القرى ، فيحتمل أن يجعل يوم الشك . قلت : الأصح : ليس بشك . والله أعلم .
فصل في سنن الصوم من سنن الصوم ، تعجيل الفطر إذا تحقق غروب الشمس ، وأن يفطر على تمر ، فإن لم يجد ، فعلى الماء وقال الروياني : يفطر على تمر ، فإن لم يجد ، فعلى حلاوة أخرى ، فإن لم يجد ، فعلى الماء . وقال القاضي حسين : الأولى في زماننا أن يفطر على ما يأخذه بكفه من النهر ليكون أبعد عن الشبهة . ويسن السحور وأن يؤخره ما لم
روضة الطالبين — صفحة 233 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض