ويوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان ، إذا وقع في الألسن أنه رئي ولم يقل
عدل : أنا رأيته ، أو قاله ولم يقبل الواحد ، أو قاله عدد من النساء أو العبيد أو الفساق
وظن صدقهم . وأما إذا لم يتحدث برؤيته أحد ، فليس بيوم شك ، سواء كانت
السماء مصحية ، أو طبق الغيم ، هذا هو الصحيح المعروف . وفي وجه لأبي محمد
البافي - بالباء الموحدة وبالفاء - إن كانت السماء مصحية ولم ير الهلال ، فهو شك .
وفي وجه لأبي طاهر : يوم الشك : ما تردد بين الجائزين من غير ترجيح ، فإن شهد
عبد ، أو صبي ، أو امرأة ، فقد ترجح أحد الجانبين ، فليس بشك . ولو كان في
السماء قطع سحاب يمكن أن يرى الهلال من خللها ، وأن يخفى تحتها ولم يتحدث
برؤيته . فقال الشيخ أبو محمد : هو يوم شك . وقال غيره : ليس بشك . وقال إمام
الحرمين : إن كان في بلد يستقل أهله بطلب الهلال ، فليس بشك ، وإن كانوا في
سفر ، ولم تبعد رؤية أهل القرى ، فيحتمل أن يجعل يوم الشك .
قلت : الأصح : ليس بشك . والله أعلم .
فصل في سنن الصوم من سنن الصوم ،
تعجيل الفطر إذا تحقق غروب الشمس ، وأن يفطر على تمر ، فإن لم يجد ،
فعلى الماء وقال الروياني : يفطر على تمر ، فإن لم يجد ، فعلى حلاوة أخرى ،
فإن لم يجد ، فعلى الماء . وقال القاضي حسين : الأولى في زماننا أن يفطر على ما
يأخذه بكفه من النهر ليكون أبعد عن الشبهة . ويسن السحور وأن يؤخره ما لم