الثاني : الاسلام ، فلا يصح صوم كافر أصليا كان أو مرتدا ، ويعتبر الشرطان
في جميع النهار . فلو طرأ الحيض أو ردة ، بطل صومه .
والثالث : العقل ، فلا يصح صوم المجنون . فلو جن في أثناء النهار ،
بطل صومه على المذهب . وقيل : هو كالاغماء . ولو نام جميع النهار ، صح صومه
على الصحيح المعروف . وقال أبو الطيب بن سلمة ، والاصطخري :
لا يصح صومه . ولو نوى من الليل ، ثم أغمي عليه ، فالمذهب : أنه إن كان
مفيقا في جزء من النهار ، صح صومه ، وإلا ، فلا ، وهذا هو المنصوص في
المختصر في باب الصيام . وفيه قول : أنه تشترط الإفاقة من أول النهار . وفي
قول : يبطل بالاغماء ولو لحظة في النهار كالحيض ، ومنهم من أنكر هذا القول .
وفي قول مخرج : أنه لا يبطل بالاغماء وإن استغرق كالنوم . وفي قول خرجه ابن
سريج : تشترط الإفاقة في طرف النهار ، ومنهم من قطع بالمذهب ، ومنهم من قطع
بالقول الثاني . ولو نوى بالليل ، ثم شرب دواء فزال عقله نهارا ، فقال في
التهذيب إن قلنا : لا يصح الصوم في الاغماء ، فهنا أولى ، وإلا فوجهان .
والأصح : أنه لا يصح ، لأنه بفعله . قال في التتمة : ولو شرب المسكر ليلا