تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وبقي سكره جميع النهار ، لزمه القضاء ، وإن صحا في بعضه ، فهو كالاغماء في بعض النهار . وأما الغفلة ، فلا أثر لها في الصوم بالاتفاق .
الشرط الرابع : الوقت قابل للصوم . وأيام السنة كلها - غير يومي العيدين ، وأيام الشريق ، ويوم الشك - قابلة للصوم مطلقا . فأما يوما العيدين ، فلا يقبلانه . وأما أيام التشريق ، فلا تقبل على الجديد . وقال في القديم : يجوز للمتمتع ، وللعادم للهدي ، صومها عن الثلاثة الواجبة في الحج . فعلى هذا ، هل يجوز لغير المتمتع صومها ؟ وجهان . الصحيح وبه قال الأكثرون : لا يجوز . قلت : وإذا جوزنا لغير المتمتع ، فهو مختص بصوم له سبب من واجب أو نفل . فأما ما لا سبب له ، فلا يجوز عند الجمهور ممن ذكر هذا الوجه وقال إمام الحرمين : هو كيوم الشك ، وهذا القديم هو الراجح دليلا ، وإن كان مرجوحا عند الأصحاب . والله أعلم . وأما يوم الشك ، فلا يصح صومه عن رمضان ، ويجوز صومه عن قضاء ، أو نذر ، أو كفارة . ويجوز إذا وافق وردا صومه تطوعا بلا كراهة . وقال القاضي أبو الطيب : يكره صومه عما عليه ( من ) فرض . قال ابن الصباغ : هذا خلاف القياس ، لأنه إذا لم يكره فيه ماله سبب من التطوع ، فالفرض أولى . ويحرم أن يصوم فيه تطوعا لا سبب له ، فإن صامه ، لم يصح على الأصح . وإن نذر صومه ، ففي صحة نذره هذان الوجهان . فإن صححنا ، فليصم يوما غيره ، فإن صامه ، خرج عن نذره .