تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
المختصر ولهذه المسألة ثلاثة صور . أحدها : أن يحس بالفجر وهو مجامع ، فنزع بحيث يوافق آخر نزعه الطلوع . والثانية : يطلع الفجر وهو مجامع ، ويعلم بالطلوع في أوله ، فينزع في الحال . والثالثة : أن يمضي زمن بعد الطلوع ، ثم يعلم بن . أما هذه الثالثة ، فليست مرادة بالنص ، بل يبطل فيها الصوم على المذهب ، ويجئ فيها الخلاف السابق فيمن أكل ظانا أن الصبح لم يطلع ، فبان خلافه ، فعلى المذهب : لو مكث في هذه الصورة ، فلا كفارة عليه ، لان مكثه مسبوق ببطلان الصوم . وأما الصورتان الأوليان ، فمرادتان بالنص ، فلا يبطلان الصوم فيهما . وفي الثانية منهما وجه شاذ : أنه يبطل . وأما إذا طلع الفجر وعلم بمجرد الطلوع ، فمكث ، فيبطل صومه قطعا ، ويلزمه الكفارة على المذهب . وقيل : فيهما قولان . ولو جامع ناسيا ثم تذكر فاستدام ، فهو كالماكث بعد الطلوع . فإن قيل : كيف يعلم الفجر بمجرد طلوعه وطلوعه الحقيقي يتقدم على علمنا به ؟ فأجاب الشيخ أبو محمد بجوابين . أحدهما : أنها مسألة علمية على التقدير ، ولا يلزم وقوعها . والثاني : أنا تعبدنا بما نطلع عليه ، ولا معنى للصبح إلا ظهور الضوء للناظر ، وما قبله لا حكم له . فإذا كان الشخص عارفا بالأوقات ومنازل القمر ، فترصده بحيث لا حائل ، فهو أول الصبح المعتبر . قلت : هذا الثاني هو الصحيح ، بل إنكار تصوره غلط . والله أعلم .
فصل في شروط الصوم وهي أربعة .
الأول : النقاء من الحيض والنفاس ، فلا يصح صوم الحائض ولا النفساء .