لكن يشبه أن يكون قدر مما بعد مخرج المهملة من الظاهر أيضا .
قلت : المختار أن المهملة أيضا من الظاهر ، وعجب كونه ضبطه بالمهملة
التي هي من وسط الحلق ، ولم يضبطه بالهاء أو الهمزة ، فإنهما من أقصى الحلق .
وأما المعجمة ، فمن أدنى الحلق ، وهذا معروف مشهور لأهل
العربية . والله أعلم .
فرع قدمنا أنه لا يفطر بالايجار مكرها على المذهب ، فلو أكره على
الاكل ، لم يفطر على الأظهر . ويجري الوجهان فيما لو أكرهت على الوطئ ، أو
أكره الرجل ، وقلنا : يتصور إكراهه ، ولكن لا كفارة وإن حكمنا بالفطر للشبه .
وإن قلنا : لا يتصور الاكراه ، أفطر ، ولزمته الكفارة .
وإن أكل ناسيا ، فإن كان قليلا ، لم يفطر قطعا ، وإن كثر ، فوجهان
كالوجهين في الكلام الكثير في الصلاة ناسيا .
قلت : الأصح هنا : أنه لا يفطر . والله أعلم .
وإن أكل جاهلا بكونه مفطرا ، فإن كان قريب عهد بالاسلام ، أو نشأ ببادية
وكان يجهل مثل ذلك ، لم يفطر ، وإلا أفطر . ولو جامع ناسيا ، لم يفطر على
المذهب . وقيل قولان : كجماع المحرم ناسيا . ولو أكل ظانا غروب الشمس ،
روضة الطالبين — صفحة 227
مساهمون: النووي
ص٢٢٧