تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
إسحاق عن هذا عام حج ، وأشهد على نفسه . فإن ثبت أحد هذين ، فلا خلاف في المسألة . ولو نوى ونام وانتبه والليل باق ، لم يجب تجديد النية على الصحيح . قال الامام : وفي كلام العراقيين تردد في كون الغفلة ، كالنوم ، وكل ذلك مطرح .
فرع يصح صوم النفل بنية قبل الزوال . وقال المزني وأبو يحيى البلخي : لا يصح إلا من الليل ، وهل يصح بعد الزوال ؟ قولان . أظهرهما وهو المنصوص في معظم كتبه : لا يصح . وفي حرملة : أنه يصح . قلت : وعلى نصه في حرملة : يصح في جميع ساعات النهار . والله أعلم . ثم إذا نوى قبل الزوال أو بعده ، وصححناه ، فهل هو صائم من أول النهار حتى ينال ثواب جميعه ، أم من وقت النية ؟ وجهان . أصحهما عند الأكثرين : أنه صائم من أول النهار . كما إذا أدرك الامام في الركوع ، يكون مدركا لثواب جميع الركعة . فإذا قلنا بهذا ، اشترط جميع شروط الصوم من أول النهار ، وإذا قلنا : يثاب من حين النية ، ففي اشتراط خلو الأول عن الاكل والجماع وجهان . الصحيح : الاشتراط ، والثاني : لا ، وينسب إلى ابن سريج ، وأبي زيد ، ومحمد بن جرير الطبري . وهل يشترط خلو أوله عن الكفر والحيض والجنون ، أم يصح صوم من أسلم ، أو أفاق ، أو طهرت من الحيض ضحوة ؟ وجهان . أصحهما : الاشتراط .
فرع ينبغي أن تكون النية جازمة ، فلو نوى ليلة الثلاثين من شعبان أن يصوم غدا إن كان من رمضان ، فله حالان .