طريقان . المذهب وبه قطع الأكثرون : أن الخيرة للدافع ، سواء إن كان الساعي أو
رب المال ، لكن الساعي يراعي مصلحة المساكين .
والثاني : على قولين أظهرهما : هذا . والثاني : الخيار للساعي . وأما الخيرة
في الصعود والنزول ، فإلى المالك على الأصح ، وإلى الساعي على الثاني .
والوجهان فيما إذا دفع المالك غير الأغبط ، فإن أراد دفع الأغبط ، لزم الساعي أخذه
قطعا ، هذا عند سلامة المال ، فإن كان الواجب مريضا أو معيبا ، لكن إبله مراضا
أو معيبة ، فأراد الصعود وطلب الجبران ، فإن قلنا : الخيار للساعي ، ورأي الغبطة
فيه ، جاز . وإن قلنا : الخيار للمالك ، لم يفوض ذلك إليه ، ويستثنى هذه
الصورة . ولو أراد أن ينزل من السن المعيبة أو المريضة إلى ناقص دونها ، ويبذل
الجبران قبل ، فإنه تبرع بزيادة .
فرع إذا وجبت عليه جذعة ، فأخرج بدلها ثنية ، ولم يطلب جبرانا ،
جاز ، وقد زاد خيرا ، ولو طلب الجبران ، فوجهان ، أرجحهما عند العراقيين وهو
ظاهر النص : الجواز ، وأرجحهما عند الغزالي وصاحب التهذيب : المنع .
قلت : الأول أصح عند الجمهور . والله أعلم . واعلم
أنه كما يجوز الصعود والنزول بدرجة ، يجوز بدرجتين ، بأن يعطي بدل