عدل على الأظهر المنصوص في أكثر كتبه . وقيل : يلزم بقول الواحد قطعا .
والثاني : لا بد من اثنين . فإن قلنا : لا بد من اثنين ، فلا مدخل لشهادة النساء
والعبيد فيه . ولا بد من لفظ الشهادة ، ويختص بمجلس القضاء ، ولكنها شهادة
حسية ، لا ارتباط لها بالدعوى ، وإن قبلنا الواحد ، فهل هو بطريق الرواية ، أم
الشهادة ؟ وجهان . أصحهما : شهادة ، فلا يقبل قول العبد والمرأة . نص عليه في
الام : وإذا قلنا : رواية ، قبلا . وهل يشترط لفظ الشهادة ؟ قال الجمهور :
هو على الوجهين في كونه رواية أو شهادة . وقيل : يشترط قطعا . وإذا قلنا : رواية ،
ففي الصبي المميز الموثوق به طريقان . أحدهما : أنه على الوجهين في قبول رواية
الصبي ، والثاني : وهو المذهب الذي قطع به الأكثرون : القطع بأنه لا تقبل . وقال
الامام ، وابن الصباغ تفريعا على أنه رواية : إذا أخبره موثوق به بالرؤية ، لزم قبوله
وإن لم يذكره عند القاضي ، وقالت طائفة : يجب الصوم بذلك إذا اعتقد صدقه .
روضة الطالبين — صفحة 208
مساهمون: النووي
ص٢٠٨