ولو ترك أهل الزكاة كلهم أخذها ، أثموا ، ولان الزكاة لا منة فيها . قال الغزالي :
والصواب . أنه يختلف بالاشخاص . فإن عرض له شبهة في استحقاقه ، لم يأخذ
الزكاة ، وإن قطع باستحقاقه ، نظر ، إن كان المتصدق إن لم يأخذ هذا ، لا
يتصدق ، فليأخذ الصدقة ، فإن إخراج الزكاة لا بد منه ، وإن كان لا بد من إخراج
تلك الصدقة ولم يضيق بالزكاة ، تخير . وأخذ الزكاة أشد في كسر , النفس . وذكر
أيضا اختلاف الناس في إخفاء أخذ الصدقة وإظهاره ، أيهما أفضل ؟ وفي كل واحد
فضيلة ومفسدة . ثم قال : وعلى الجملة الاخذ في الملاء ، وترك الاخذ في الخلاء ،
أحسن . والله أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 206
مساهمون: النووي
ص٢٠٦