تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
حتى يقبضه السائل ، فإن لم يتفق دفعه إلى ذلك السائل ، استحب له أن لا يعود فيه ، بل يتصدق به ، ومن تصدق بشئ ، كره له أن يتملكه من جهة من دفعه إليه بمعاوضة أو هبة . ولا بأس به بملكه منه بالإرث ، ولا بتملكه من غيره . وينبغي أن يدفع الصدقة بطيب نفس وبشاشة وجه ، ويحرم المن بها ، وإذا من ، بطل ثوابها . ويستحب أن يتصدق مما يحبه . قال صاحب المعاياة : لو نذر صوما أو صلاة في وقت بعينه ، لم يجز فعله قبله ، ولو نذر التصدق في وقت بعينه ، جاز التصدق قبله ، كما لو عجل الزكاة . ومما يحتاج إليه ، مسائل ذكرها الغزالي في الاحياء . منها : اختلف السلف في أن المحتاج ، هل الأفضل له ، أن يأخذ من الزكاة أو صدقة التطوع ؟ فكان الجنيد ، والخواص ، وجماعة يقولون : الاخذ من الصدقة أفضل ، لئلا يضيق على الأصناف ، ولئلا يخل بشرط من شروط الاخذ . وأما الصدقة ، فأمرها هين . وقال آخرون : الزكاة أفضل ، لأنه إعانة على واجب ،