حتى يقبضه السائل ، فإن لم يتفق دفعه إلى ذلك السائل ، استحب له أن لا يعود
فيه ، بل يتصدق به ، ومن تصدق بشئ ، كره له أن يتملكه من جهة من دفعه إليه
بمعاوضة أو هبة . ولا بأس به بملكه منه بالإرث ، ولا بتملكه من غيره . وينبغي أن
يدفع الصدقة بطيب نفس وبشاشة وجه ، ويحرم المن بها ، وإذا من ، بطل ثوابها .
ويستحب أن يتصدق مما يحبه . قال صاحب المعاياة : لو نذر صوما أو صلاة في
وقت بعينه ، لم يجز فعله قبله ، ولو نذر التصدق في وقت بعينه ، جاز التصدق قبله ،
كما لو عجل الزكاة .
ومما يحتاج إليه ، مسائل ذكرها الغزالي في الاحياء .
منها : اختلف السلف في أن المحتاج ، هل الأفضل له ، أن يأخذ من الزكاة أو
صدقة التطوع ؟ فكان الجنيد ، والخواص ، وجماعة يقولون : الاخذ من
الصدقة أفضل ، لئلا يضيق على الأصناف ، ولئلا يخل بشرط من شروط الاخذ .
وأما الصدقة ، فأمرها هين . وقال آخرون : الزكاة أفضل ، لأنه إعانة على واجب ،
روضة الطالبين — صفحة 205
مساهمون: النووي
ص٢٠٥