تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وإذا لم يسقط الفرض ، فإن بين أن المدفوع زكاة ، استرد إن كان باقيا ، وغرم المدفوع إليه إن كان تالفا . ويتعلق بذمه العبد إذا دفع إليه . وإن لم يذكر أنه زكاة ، لم يسترد ، ولا غرم ، بخلاف الامام ، يسترد مطلقا ، لان ما يفرقه الامام على الأصناف ، هو الزكاة غالبا ، وغيره قد يتطوع . والحكم في الكفارة متى بان المدفوع إليه غير مستحق ، كحكم الزكاة . الخامسة : في وقت استحقاق الأصناف الزكاة . قال الشافعي رحمه الله : يستحقون يوم القسمة ، إلا العامل ، فإنه يستحق بالعمل . وقال في موضع آخر : يستحقون يوم الوجوب . قال الأصحاب : ليس في المسألة خلاف . بل النص الثاني محمول على ما إذا لم يكن في البلد إلا ثلاثة ، أو أقل ، ومنعنا نقل الصدقة ، فيستحقون يوم الوجوب ، حتى لو مات واحد منهم ، دفع نصيبه إلى ورثته ، وإن غاب أو أيسر ، فحقه بحاله ، وإن قدم غريب ، لم يشاركهم ، والنص الأول ، فيما إذا لم يكونوا محصورين في ثلاثة ، أو كانوا ، وجوزنا نقل الزكاة ، فيستحقون بالقسمة ، حتى لا حق لمن مات أو غاب أو أيسر بعد الوجوب وقبل القسمة ، وإن قدم غريب ، شاركهم . السادسة : في فتاوى القفال : أن الامام لو لم يفرق ما اجتمع عنده من مال الزكاة من غير عذر ، فتلف ، ضمن . والوكيل بالتفريق لو أخر ، فتلف ، لم يضمن ، لان الوكيل لا يجب عليه التفريق ، بخلاف الامام . قلت : قال أصحابنا : لو جمع الساعي الزكاة ، فتلفت في يده قبل أن تصل إلى الامام ، استحق أجرته من بيت المال . والله أعلم . السابعة : قال صاحب البحر : لو دفع الزكاة إلى فقير وهو غير عارف بالمدفوع ، بأن كان مشدودا في خرقة ونحوها ، لا يعرف جنسه وقدره ، وتلف في يد