تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
المسكين ، ففي سقوط الزكاة احتمالان . لان معرفة القابض لا تشترط ، فكذا معرفة الدافع . قلت : الأرجح : السقوط . وبقيت من الباب مسائل تقدمت في باب أداء الزكاة وغيره . وبقيت مسائل ، لم يذكرها الامام الرافعي هنا . منها : قال الصيمري : كان الشافعي رحمه الله في القديم ، يسمي ما يؤخذ من الماشية صدقة ، ومن النقدين زكاة ، ومن المعشرات عشرا فقط . ثم رجع عنه وقال : يسمى الجميع زكاة وصدقة . ومنها : الاختلاف . قال أصحابنا : اختلاف رب المال والساعي على ضربين . أحدهما : أن يكون دعوى رب المال لا تخالف الظاهر ، والثاني : تخالفه . وفي الضربين ، إذا اتهمه الساعي ، حلفه ، واليمين في الضرب الأول مستحبة بلا خلاف . فان امتنع عن اليمين ، ترك ولا شئ . وأما الضرب الثاني : فاليمين فيه مستحبة أيضا على الأصح ، وعلى الثاني : واجبة ، فإن قلنا : مستحبة ، فامتنع ، فلا شئ عليه ، وإلا أخذت منه لا بالنكول ، بل بالسبب السابق . فمن الصور التي لا يكون قوله فيها مخالفا للظاهر ، أن يقول : لم يحل الحول بعد . ومنها : أن يقول الساعي : كانت ماشيتك نصابا ثم توالدت ، فيضم الأولاد إلى الأمهات ، ويقول رب المال : لم تكن نصابا ، وإنما تمت نصابا بالأولاد ، فابتدأ الحول من حين التولد . ومنها : أن يقول الساعي : هذه السخال توالدت من نفس النصاب قبل الحول ، فقال : بل بعد الحول ، أو من غير النصاب . ومن الصور التي تخالف فيها الظاهر ، أن يقول الساعي : مضى عليك حول ، فقال المالك : كنت بعته في أثناء الحول ، ثم اشتريته ، أو قال : أخرجت زكاته ، وقلنا : يجوز أن يفرق بنفسه . وقد سبقت هذه المسألة في باب أداء الزكاة ، ولو قال : هذا المال وديعة ، فقال