تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
فصل يشترط في الساعي كونه مسلما ، مكلفا ، عدلا ، حرا ، فقيها بأبواب الزكاة . هذا إذا كان التفويض عاما ، فإن عين الامام شيئا يأخذه ، لم يعتبر الفقه . قال الماوردي : وكذا لا يعتبر الاسلام والحرية . قلت : عدم اشتراط الاسلام ، فيه نظر . والله أعلم . وفي جواز كون العامل هاشميا ، أو من المرتزقة ، خلاف سبق . وفي الأحكام السلطانية للماوردي : أنه يجوز أن يفوض إلى من تحرم عليه الزكاة من ذوي القربى ، ولكن يكون رزقه من المصالح . وإذا قلد الاخذ وحده ، أو القسمة وحدها ، لم يتول إلا ما قلد ، وإن أطلق التقليد تولى الامرين . وإنه إذا كان العامل جائزا في أخذ الصدقة ، عادلا في قسمتها ، جاز كتمها عنه ، وجاز دفعها إليه ، وإن كان عادلا في الاخذ ، جائزا في القسمة ، وجب كتمها عنه . فإن أخذها طوعا أو كرها ، لم تجزئ ، وعلى أرباب الأموال إخراجها بأنفسهم . وهذا خلاف ما في التهذيب : أنه إذا دفع إلى الامام الجائر ، سقط عنه الفرض ، وإن لم يوصله المستحقين ، إلا أن يفرق بين الدفع إلى الامام وإلى العامل . قلت : لا فرق ، والأصح : الاجزاء فيهما . والله أعلم .
فصل وسم النعم جائز في الجملة ووسم نعم الزكاة والفيئ ، لتتميز ، وليردها من وجدها ضالة ، وليعرف المتصدق ولا يمتلكها ، لأنه يكره أن يتصدق بشئ ، ثم يشتريه ، هكذا قاله الشافعي رحمه الله . وليكن الوسم على موضع صلب ظاهر ، لا يكثر الشعر عليه . والأولى في الغنم : الآذان . وفي الإبل والبقر : الأفخاذ . ويكره الوسم على الوجه . قلت : هكذا قال صاحب العدة وغيره : أنه مكروه . وقال صاحب
روضة الطالبين — صفحة 197 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض