تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الوصية . والله أعلم . وعبد بيت المال ، والموقوف على مسجد ، لا فطرة فيهما على الصحيح . والموقوف على رجل بعينه ، المذهب : أنه إن قلنا : الملك في رقبته للموقوف عليه ، فعليه فطرته . وإن قلنا : لله تعالى ، فوجهان . وقيل : لا فطرة فيه قطعا ، وبه قطع في التهذيب . قلت : الأصح : لا فطرة إذا قلنا : لله تعالى . والله أعلم .
فرع إذا مات المؤدى عنه بعد دخول الوقت وقبل إمكان الأداء ، لم تسقط الفطرة على الأصح . وبه قطع في الشامل .
فصل يشترط في مؤدي الفطرة ، ثلاثة أمور .

الأول : الاسلام

. فلا فطرة على الكافر عن نفسه ، ولا عن غيره ، إلا إذا كان له عبد مسلم ، أو قريب مسلم ، أو مستولدة مسلمة ، ففي وجوب الفطرة عليه وجهان ، بناء على أنها تجب على المؤدي ابتداء ، أو على المؤدى عنه ، ثم يتحمل المؤدي ؟ . قلت : أصحهما : الوجوب ، وصححه الرافعي في المحرر وغيره . وهو مقتضى البناء . والله أعلم . فإن قلنا بالوجوب ، فقال إمام الحرمين : لا صائر إلى أن المتحمل عنه ينوي . ولو أسلمت ذمية تحت ذمي ، ودخل وقت الفطرة في تخلف الزوج ، ثم أسلم قبل انقضاء العدة ، ففي وجوب نفقتها مدة التخلف خلاف يأتي . في موضعه إن شاء الله تعالى . فإن لم نوجبها ، فلا فطرة . وإن أوجبناها ، فالفطرة على هذا الخلاف في عبده المسلم .
الأمر الثاني : الحرية .
روضة الطالبين — صفحة 159 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض