الوصية . والله أعلم .
وعبد بيت المال ، والموقوف على مسجد ، لا فطرة فيهما على الصحيح .
والموقوف على رجل بعينه ، المذهب : أنه إن قلنا : الملك في رقبته للموقوف
عليه ، فعليه فطرته . وإن قلنا : لله تعالى ، فوجهان . وقيل : لا فطرة فيه قطعا ، وبه قطع
في التهذيب .
قلت : الأصح : لا فطرة إذا قلنا : لله تعالى . والله أعلم .
فرع إذا مات المؤدى عنه بعد دخول الوقت وقبل إمكان الأداء ، لم تسقط
الفطرة على الأصح . وبه قطع في الشامل .
فصل يشترط في مؤدي الفطرة ، ثلاثة أمور .
الأول : الاسلام
.
فلا فطرة على الكافر عن نفسه ، ولا عن غيره ، إلا إذا كان له عبد مسلم ، أو
قريب مسلم ، أو مستولدة مسلمة ، ففي وجوب الفطرة عليه وجهان ، بناء على أنها
تجب على المؤدي ابتداء ، أو على المؤدى عنه ، ثم يتحمل المؤدي ؟ .
قلت : أصحهما : الوجوب ، وصححه الرافعي في المحرر وغيره . وهو
مقتضى البناء . والله أعلم .
فإن قلنا بالوجوب ، فقال إمام الحرمين : لا صائر إلى أن المتحمل عنه ينوي .
ولو أسلمت ذمية تحت ذمي ، ودخل وقت الفطرة في تخلف الزوج ، ثم أسلم قبل
انقضاء العدة ، ففي وجوب نفقتها مدة التخلف خلاف يأتي . في موضعه إن شاء الله
تعالى . فإن لم نوجبها ، فلا فطرة . وإن أوجبناها ، فالفطرة على هذا الخلاف في عبده
المسلم .
الأمر الثاني : الحرية .