فرع تجب فطرة الرجعية كنفقتها . وأما البائن : فإن كانت حائلا ، فلا
فطرة ، كما لا نفقة ، وإن كانت حاملا ، فطريقان . أحدهما : تجب كالنفقة ،
وهذا هو الراجح عند الشيخ أبي علي ، والامام ، والغزالي ، والثاني وبه قطع
الأكثرون : أن وجوب الفطرة مبني على الخلاف في أن النفقة للحامل ، أم للحمل ؟
إن قلنا بالأول ، وجبت ، وإلا ، فلا ، لان الجنين لا تجب فطرته . هذا إذا كانت
الزوجة حرة ، فإن كانت أمة ، ففطرتها بالاتفاق مبنية على ذلك الخلاف . فإن قلنا :
النفقة للحمل ، فلا فطرة ، كما لا نفقة ، لأنه لو برز الحمل ، لم تجب نفقته على
الزوج ، لأنه ملك سيدها ، وإن قلنا : للحامل ، وجبت ، وسواء رجحنا الطريق
الأول أو الثاني ، فالمذهب : وجوب الفطرة ، لان الأظهر : أن النفقة للحامل .
فرع لا تجب على المسلم فطرة عبده ، ولا زوجته ، ولا قريبه ،
الكفار .
فرع تجب فطرة العبد المشترك ، وفطرة من بعضه حر . فإن لم يكن
مهايأة ، فالوجوب عليهما ، وإن كانت مهايأة بين الشريكين ، أو بين السيد ومن بعضه
حر ، فهل تختص الفطرة بمن وقع زمن الوجوب في نوبته ، أم توزع بينهما ؟ يبنى
ذلك على أن الفطرة هل هي من المؤن النادرة ، أم من المتكررة ، وأن النادرة هل
تدخل في المهايأة ، أم لا ؟ وفي الامرين خلاف . فأما الأول ، فالمذهب : أن
الفطرة من النادرة ، وبه قطع الجمهور . وقيل : فيها وجهان . وأما الثاني : ففيه
وجهان مشهوران . أصحهما : دخول النادر .
فرع المدبر ، وأم الولد ، والمعلق عتقه على صفة ، تجب فطرتهم على
السيد ، وتجب فطرة المرهون ، والجاني ، والمستأجر . وقال إمام الحرمين والغزالي :
يحتمل أن يجري في المرهون الخلاف المذكور في زكاة المال المرهون ، وهذا