تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
طريقان . أحدهما : القطع بخارص ، وبه قال ابن سريج والاصطخري ، وأصحهما : على ثلاثة أقوال . أظهرها : واحد ، والثاني : لا بد من اثنتين ، والثالث : إن خرص على صبي أو مجنون أو غائب ، فلا بد من اثنين ، وإلا كفى واحد ، وسواء اكتفينا بواحد ، أم اشترطنا اثنين ، فشرط الخارص كونه مسلما عدلا ، عالما بالخرص . وأما اعتبار الذكورة والحرية ، فقال صاحب العدة : إن اكتفينا بواحد ، اعتبرا ، وإلا جاز عبد وامرأة ، وذكر الشاشي في اعتبار الذكورة وجهين مطلقا . ولك أن تقول : إن اكتفينا بواحد ، فسبيله سبيل الحكم ، فتشترط الحرية والذكورة ، وإن اعتبرنا اثنين ، فسبيله سبيل الشهادات ، فينبغي أن تشترط الحرية ، وأن تشترط الذكورة في أحدهما ، وتقام امرأتان مقام الآخر . قلت : الأصح : اشتراط الحرية والذكورة ، وصححه في المحرر ولو اختلف الخارصان ، توقفنا حتى يتبين المقدار منهما ، أو من غيرهما . قاله الدارمي ، وهو ظاهر . والله أعلم .
فرع هل الخرص عبرة ، أو تضمين ؟ قولان . أظهرهما : تضمين ، ومعناه : ينقطع حق المساكين من عين الثمرة ، وينتقل إلى ذمة المالك .