تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
أحدهما : أن يكون ذلك بعد الخرص . فإن قلنا : الخرص تضمين ، ضمن لهم عشر الثمن ، لأنه ثبت في ذمته بالخرص ، وإن قلنا : عبرة ، فهل يضمن عشر الرطب ، أو قيمة عشره ؟ فيه وجهان بناء على أنه مثلي ، أم لا ؟ والصحيح الذي قطع به الأكثرون : عشر القيمة . الحال الثاني : أن يكون الاتلاف قبل الخرص ، فيعزر ، والواجب ضمان الرطب ، إن قلنا : لو جرى الخرص لكان عبرة . وإن قلنا : تضمين ، فوجهان . أصحهما : ضمان الرطب ، والثاني : التمر . ولنا وجه : أنه يضمن في هذه الحال أكثر الامرين من عشر الثمن ، وقيمة عشر الرطب . والحالان مفروضان في رطب يجئ منه تمر ، وعنب يجئ منه زبيب . فإن لم يكن كذلك ، فالواجب في الحالين ضمان الرطب بلا خلاف .
فرع تصرف المالك فيما خرص عليه بالبيع والاكل وغيرهما ، مبني على قولي التضمين ، والعبرة . فإن قلنا : بالتضمين ، تصرف في الجميع ، وإن قلنا : بالعبرة ، فنفوذ تصرفه في قدر الزكاة يبنى على أن الخلاف في أن الزكاة تتعلق بالعين أو بالذمة ، وقد سبق . وأما ما زاد على قدر الزكاة ، فنقل إمام الحرمين والغزالي ( أن ) الأصحاب قطعوا بنفوذه . ولكن الموجود في كتب العراقيين : أنه لا يجوز