تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ولو باع النخيل لمسلم قبل بدو الصلاح ، فبدا في ملك المشتري ، ثم وجد بها عيبا ، فليس له الرد إلا برضى البائع ، لتعلق الزكاة بها ، وهو كعيب حدث في يده ، فإن أخرج المشتري الزكاة من نفس الثمرة ، أو من غيرها ، فحكمه على ما ذكرنا في الشرط الرابع من زكاة النعم . أما إذا باع الثمرة وحدها قبل بدو الصلاح ، فلا يصح البيع إلا بشرط القطع ، فإن شرطه ولم يتفق القطع حتى بدا الصلاح ، فقد وجب العشر . ثم ينظر ، فإن رضيا بإبقائها إلى أوان الجداد ، جاز ، والعشر على المشتري ، وحكي قول : أنه ينفسخ البيع ، كما لو اتفقا على الابقاء عند البيع ، والمشهور الأول . وإن لم يرضيا بالابقاء ، لم تقطع الثمرة ، لان فيه إضرارا بالمساكين . ثم فيه قولان . أحدهما : ينفسخ البيع لتعذر إمضائه . وأظهرهما : لا ينفسخ ، لكن إن لم يرض البائع بالابقاء ، يفسخ ، وإن رضي به ، وأبى المشتري إلا القطع ، فوجهان . أحدهما : يفسخ ، وأصحهما : لا يفسخ . ولو رضي البائع ثم رجع ، كان له ذلك ، لان رضاه إعارة ، وحيث قلنا : يفسخ البيع ، ففسخ ، فعلى من تجب الزكاة ؟ قولان . أحدهما : على البائع ، وأظهرهما : على المشتري كما لو فسخ بعيب ، فعلى هذا لو أخذ الساعي من عين الثمرة ، رجع البائع على المشتري . فرع إذا قلنا بالمذهب : إن بدو الصلاح واشتداد الحب وقت الوجوب ، لم يكلف الاخراج في ذلك الوقت ، لكن ينعقد سببا لوجوب الاخراج إذا صار تمرا أو زبيبا أو حبا مصفى ، وصار للفقراء في الحال حق يدفع إليهم ، إجزاء ، فلو أخرج الرطب في الحال ، لم يجز ، فلو أخذ الساعي الرطب ، لم يقع الموقع ووجب رده إن كان باقيا ، وإن تلف ، فوجهان . الصحيح الذي قطع به الأكثرون ونص عليه الشافعي رحمة الله عليه : أنه يرد قيمته ، والثاني : يرد مثله . والخلاف مبني على