تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ووجب على الساعي قبوله .
فرع إذا حضر الساعي لاخذ العشر ، كيل لرب تسعة ، وأخذ الساعي العاشر ، وإنما بدأ بالمالك ، لان حقه أكثر ، وبه يعرف حق المساكين . فإن كان الواجب نصف العشر ، كيل لرب المال تسعة عشر ، ثم للساعي واحد ، وإن كان ثلاثة أرباع العشر ، كيل للمالك سبعة وثلاثون ، وللساعي ثلاثة ، ولا يهز المكيال ، ولا يزلزل ، ولا توضع اليد فوقه ، ولا يمسح ، لان ذلك يختلف ، بل يصب فيه ما يحتمله ، ثم يفرغ .
فصل وقت وجوب زكاة النخل والعنب ، الزهو ، وهو بدو الصلاح . ووقت الوجوب في الحبوب ، اشتدادها ، هذا هو المذهب والمشهور . وحكي قول : أن وقت الوجوب الجفاف والتصفية ، ولا يتقدم الوجوب على الامر بالأداء ، وقول قديم : أن الزكاة تجب عند فعل الحصاد . ثم الكلام في معنى بدو الصلاح ، وأن بدو الصلاح في البعض كبدوه في الجميع على ما هو مذكور في كتاب البيع . ولا يشترط تمام اشتداد الحب ، كما لا يشترط تمام الصلاح في الثمار . ويتفرع على المذهب : أنه لو اشترى نخيلا مثمرة ، أو ورثها قبل بدو الصلاح ، ثم بدا ، فعليه الزكاة . ولو اشترى بشرط الخيار ، فبدا الصلاح في زمن الخيار ، فإن قلنا : الملك للبائع ، فعليه الزكاة وإن تم البيع ، وإن قلنا : للمشتري ، فعليه الزكاة وإن فسخ ، وإن قلنا : موقوف ، فالزكاة موقوفة ، ولو باع المسلم النخلة المثمرة قبل بدو الصلاح لذمي أو مكاتب ، فبدا الصلاح في ملكه ، فلا زكاة على أحد . فلو عاد إلى ملك المسلم بعد بدو الصلاح ، ببيع مستأنف ، أو بهبة ، أو تقايل ، أو رد بعيب ، فلا زكاة عليه ، لأنه لم يكن في ملكه حال الوجوب .
روضة الطالبين — صفحة 108 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض