السقيات ، فعلى قول التوزيع : يجب خمسا العشر وثلاثة أخماس نصف العشر ،
وعلى اعتبار الأغلب : يجب نصف العشر ، وإن اعتبرنا المدة ، فعلى قول التوزيع :
يجب ثلاثة أرباع العشر وربع نصف العشر ، وعلى اعتبار الأغلب : يجب العشر .
ولو سقي بماء السماء والنضح جميعا ، وجهل المقدار ، وجب ثلاثة أرباع العشر على
الصحيح الذي قطع به الجمهور ، وحكى ابن كج وجها : أنه يجب نصف العشر ،
لان الأصل براءة الذمة مما زاد .
الحال الثاني : أن يزرع ناويا السقي بأحدهما ، ثم يقع الآخر ، فهل
يستصحب حكم ما نواه أولا ، أم يتغير الحكم ؟ وجهان . أصحهما : الثاني . ثم
في كيفية اعتبارهما ، الخلاف المتقدم .
فرع لو اختلف المالك والساعي في أنه بماذا سقى ؟ فالقول قول المالك ،
لان الأصل عدم وجوب الزيادة .
فرع لو سقى زرعا بماء السماء ، وآخر بالنضح ، ولم يبلغ واحد منهما
نصابا ، ضم أحدهما إلى الآخر لتمام النصاب وإن اختلف قدر الواجب .
فصل إذا كان الذي يملكه من الحبوب والثمار نوعا واحدا ، أخذت منه
الزكاة ، فإن أخرج أعلى منه أجزأه ، ودونه لا يجوز . وإن اختلفت أنواعه ، فإن لم
يتعسر أخذ الواجب من كل نوع بالحصة ، أخذ بالحصة ، بخلاف نظيره في
المواشي ، فقد قدمنا فيه خلافا ، لان التشقيص محذور في الحيوان ، دون الثمار ،
وطرد ابن كج القولين هنا ، والمذهب : الفرق . فإن عسر أخذ الواجب من كل
نوع ، بأن كثرت وقل ثمرها ، ففيه أوجه . الصحيح : أنه يخرج من الوسط رعاية
للجانبين ، والثاني : يؤخذ من كل نوع بقسطه ، والثالث : من الغالب ، وقيل :
يؤخذ الوسط قطعا . وإذا قلنا بالوسط ، فتكلف وأخرج من كل نوع بقسطه ، جاز ،