في السنة مرارا ، كالذرة تزرع في الخريف ، والربيع ، والصيف ، ففي ضم بعضها
إلى بعض عشرة أقوال ، أكثرها منصوصة ، وأرجحها عند الأكثرين : إن وقع
الحصادان في سنة واحدة ، ضم ، وإلا فلا .
الثاني : إن وقع الزرعان في سنة ، ضم ، وإلا فلا ، ولا يؤثر اختلاف الحصاد
واتفاقه .
والثالث : إن وقع الزرعان والحصادان في سنة ، ضم ، وإلا فلا .
واجتماعهما في سنة : أن يكون بين زرع الأول وحصد الثاني ، أقل من اثني عشر
شهرا عربية . كذا قاله صاحب النهاية والتهذيب .
والرابع : إن وقع الزرعان والحصادان ، أو زرع الثاني وحصد الأول في سنة ،
ضم ، وهذا بعيد عند الأصحاب .
والخامس : الاعتبار بجميع السنة أحد الطرفين ، إما الزرعين ، وإما
الحصادين .
والسادس : إن وقع الحصادان في فصل واحد ، ضم ، وإلا فلا .
والسابع : إن وقع الزرعان في فصل ، ضم ، وإلا فلا .
والثامن : إن وقع الزرعان والحصادان في فصل واحد ، ضم ، وإلا فلا ، والمراد
بالفصل : أربعة أشهر .
والتاسع : أن المزروع بعد حصد الأول ، لا يضم كحملي الشجرة ،
والعاشر خرجه أبو إسحاق : أن ما يعد زرع سنة ، يضم ، ولا أثر لاختلاف الزرع والحصاد . قال : ولا أعني بالسنة اثني عشر شهرا ، فان
الزرع لا يبقى هذه
المدة ، وإنما أعني بها ستة أشهر إلى ثمانية . هذا كله إذا كان زرع الثاني بعد حصد
الأول ، فلو كان زرع الثاني بعد اشتداد حب الأول ، فطريقان . أصحهما : أنه على
هذا الخلاف ، والثاني : القطع بالضم لاجتماعهما في الحصول في الأرض . ولو
وقع الزرعان معا ، أو على التواصل المعتاد ، ثم أدرك أحدهما والثاني بقل لم ينعقد
روضة الطالبين — صفحة 103
مساهمون: النووي
ص١٠٣