تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
ومنها : أن يبيع كل واحد نصيبه من ثمرة إحدى النخلتين بنصيب صاحبه من جذعها ، فيجوز بعد بدو الصلاح ، ولا يكون ربا ، ولا يجوز قبل بدوه إلا بشرط القطع ، لأنه بيع ثمرة تكون للمشتري على جذع البائع . وقال بعض الأصحاب : قسمة الثمار بالخرص تجوز على أحد القولين . قال : والذي ذكره الشافعي هنا تفريع على ذلك القول . ولك أن تقول : هذا يدفع إشكال البيع جزافا ، ولا يدفع إشكال منع بيع الرطب بالرطب . الاعتراض الثاني : قال العراقيون : جواز القسمة قبل إخراج الزكاة ، هو بناء على أن الزكاة في الذمة . فإن قلنا : إنها تتعلق بالعين ، لم تصح القسمة . واعلم أنه يمكن تصحيح القسمة مع التفريع على قول العين ، بأن تخرص الثمار عليهم ، ويضمنوا حق المساكين ، فلهم التصرف بعد ذلك ، وأيضا فإنا حكينا في قول البيع قولين تفريعا على التعلق بالعين ، فكذلك القسمة إن جعلناها بيعا ، وإن قلنا : إفراز ، فلا منع ، وجميع ما ذكرناه إذا لم يكن على الميت دين ، فإن مات وعليه دين ، وله نخيل مثمرة ، فبدا الصلاح فيها بعد موته وقبل أن تباع ، فالمذهب والذي قطع به الجمهور : وجوب الزكاة على الورثة ، لأنها ملكهم ما لم تبع في الدين ، وقيل : قولان . أظهرهما : هذا ، والثاني : لا تجب لعدم استقرار الملك في الحال ، ويمكن بناؤه على الخلاف في أن الدين هل يمنع الإرث ، أم لا ؟ فعلى المذهب : حكمهم في كونهم يزكون زكاة خلطة ، أم انفراد ؟ على ما سبق إذا لم يكن دين . ثم إن كانوا موسرين ، أخذت الزكاة منهم ، وصرفت النخيل والثمار إلى