الامام أسبقها وإن كان المتأخر أفضل ، هذا إن اتحد النوع . فلو وضعت امرأة . ثم
حضر رجل ، أو صبي ، نحيت ووضع الرجل أو الصبي بين يدي الامام ، ولو وضع
صبي ، ثم حضر رجل ، فالصحيح أنه لا ينحى الصبي ، بل يقال لولي الرجل : إما
أن تجعل جنازتك وراء الصبي ، وإما أن تنقله إلى موضع آخر . وعلى الشاذ :
الصبي كالمرأة . فإن قيل : ولي كل ميت أولى بالصلاة عليه ، فمن يصلي على
الجنائز صلاة واحدة ، قلنا : من لم يرض بصلاة غيره ، صلى على ميته ، وإن رضوا
جميعا بصلاة واحدة ، صلى ولي السابقة ، رجلا كان ميته أو امرأة ، وإن حضروا
معا ، أقرع .
فصل في كيفية الصلاة أما أقلها ، فأركانها سبعة .
أحدها ( 1 ) : النية ، ووقتها ما سبق في سائر الصلوات .
وفي اشتراط الفرضية الخلاف المتقدم ( 2 ) ، وهل يشترط التعرض لكونها فرض
كفاية ، أم يكفي مطلق الفرض ؟ وجهان . أصحهما الثاني . ثم إن كان الميت
واحدا ، نوى الصلاة عليه ، وإن حضر موتى ، نوى الصلاة عليهم ، ولا حاجة إلى
تعيين الميت ومعرفته ، بل لو نوى الصلاة على من يصلي عليه الامام ، جاز ، ولو
عين الميت وأخطأ ، لم تصح .
قلت : هذا إذا لم يشر إلى الميت المعين ، فإن أشار ، صح في الأصح . والله
أعلم .
ويجب على المقتدي نية الاقتداء .
الركن الثاني : القيام
، ولا يجزئ عنه القعود مع القدرة على المذهب ، كما
سبق في التيمم .