بهدم ، أو غرق ، أو غيره ، أقرع بينهن ، فقدم من خرجت قرعتها . قال الدارمي :
قال الشافعي رحمه الله : لو مات رجل وهناك نساء مسلمات ، ورجال كفار ، أمرت
الكفار بغسله ، وصلين عليه . وهذا تفريع على صحة غسل الكافر . قال الدارمي :
وإذا نشف المغسول بثوب ، قال أبو إسحاق : لا ينجس الثوب ، سواء قلنا بنجاسة
الميت ، أم لا . قال الدارمي : وفيه نظر . والله أعلم .
باب التكفين
تقدم أنه فرض كفاية . ويستحب في لون الكفن البياض ، وجنسه في حق كل
ميت ، ما يجوز له لبسه في الحياة ، فيجوز تكفين المرأة في الحرير ، لكن يكره ،
ويحرم تكفين الرجل به ( 1 ) .
قلت : ولنا وجه شاذ منكر : أنه يحرم تكفين المرأة في الحرير . وأما المزعفر ،
والمعصفر ، فلا يحرم تكفينها فيه ، لكن يكره على المذهب . وفي وجه : لا يكره .
قال أصحابنا : يعتبر في الأكفان المباحة حال الميت ، فإن كان مكثرا ، فمن جياد
الثياب ، وإن كان متوسطا ، فأوسطها ، وإن كان مقلا ، فخشنها . قالوا : وتكره
المغالاة فيه ( 2 ) . قال القاضي حسين ، وصاحب ( التهذيب ) : والمغسول أولى من
الجديد . واتفقوا على استحباب تحسين الكفن في البياض ، والنظافة ، وسبوغه ،
وكثافته ، لا في ارتفاعه . والله أعلم .
فصل : أقل الكفن ثوب ، وأكمله للرجال ثلاثة ، وفي قدر الثوب الواجب ،
وجهان . أحدهما : ما يستر العورة ، ويختلف باختلاف عورة المكفن في الذكورة
والأنوثة . والثاني : ما يستر جميع بدنه إلا رأس المحرم ، ووجه المحرمة .