أو بالنورة ، وقيل : تتعين النورة في العانة ] ( 1 ) .
قلت : المذهب : أنه مخير في الجميع ، فأما الشارب فيقصه كالحياة . قال
المحاملي وغيره : يكره حلقه في الحي والميت . قال أصحابنا : ويفعل هذه الأمور
قبل الغسل . ممن صرح به المحاملي ، وصاحب ( الشامل ) وغيرهما ، ولم يتعرض
الجمهور لدفن هذه الاجزاء معه . وقال صاحب ( العدة ) : ما يأخذه منها ، يصر في
كفنه . ووافقه القاضي حسين ، وصاحب ( التهذيب ) في الشعر المنتتف في تسريح
الرأس واللحية كما تقدم ، وقال به غيرهم . وقال صاحب ( الحاوي ) : الاختيار
عندنا : أنه لا يدفن معه ، إذ لا أصل له . والله أعلم .
ولا يحلق رأسه بحال ، وقيل : إن كان له عادة بحلقه ، ففيه الخلاف
كالشارب ، وجميع ما ذكرناه في صفة الغسل ، هو في غير الشهيد ، وسيأتي حكم
الشهيد إن شاء الله تعالى .
فرع : لو تحرق مسلم ، بحيث لو غسل لتهرأ ، لم يغسل ، بل ييمم ، ولو
كان به قروح ، وخيف ( 2 ) عليه من غسله تسارع البلى إليه بعد الدفن ، غسل ، فالجميع
صائرون إلى البلى .
قلت : يجوز للجنب والحائض غسل الميت بلا كراهة . ولو ماتا غسلا غسلا
واحدا . وإذا رأى الغاسل من الميت ما يعجبه ، استحب أن يتحدث به ، وإن رأى ما
يكره ، حرم عليه ذكره إلا لمصلحة ( 3 ) ، وإذا ( 4 ) كان للميتة شعر ، فالسنة أن يجعل
ثلاث ذوائب ، وتلقى خلفها ، وينبغي أن يكون الغاسل ( 5 ) مأمونا . ولو كان له
زوجتان أو أكثر ، وتنازعن في غسله ، أقرع بينهن . ولو مات له ( 6 ) زوجات في وقت
روضة الطالبين — صفحة 622
مساهمون: النووي
ص٦٢٢