كالمرأة ، والزيادة على الخمسة مكروهة على الاطلاق .
قلت : قال إمام الحرمين : قال الشيخ أبو علي : وليست الخمسة في حق
المرأة كالثلاثة للرجل ، حتى ( 1 ) : يجبر الورثة عليها ، كما يجبرون على الثلاثة .
قال الامام : وهذا متفق عليه . والله أعلم .
ثم إن كفن الرجل والمرأة في ثلاثة ، فالمستحب ثلاث لفائف . وإن كفن
الرجل في خمسة ، فثلاث لفائف ، وقميص ، وعمامة ، وتجعلان تحت اللفائف .
وإن كفنت المرأة في خمسة ، فقولان . الجديد : إزار وخمار ، وثلاث لفائف .
والقديم وهو الأظهر عند الأكثرين : إزار وخمار وقميص ولفافتان . وهذه المسألة مما
يفتى فيه على القديم .
قلت : قال الشيخ أبو حامد ، والمحاملي : المعروف للشافعي في عامة كتبه ،
أنه يكون فيها قميص . قالا : والقول الآخر : لا يعرف إلا عن المزني ، فعلى هذا
الذي نقلا ، لا يكون إثبات القميص مختصا بالقديم . والله أعلم .
ثم قال الشافعي رحمه الله : يشد على صدرها ثوب ، لئلا تنتشر أكفانها ،
واختلف فيه . فقال أبو إسحاق : هو ثوب سادس ، ويحل عنها إذا وضعت في
القبر . وقال ابن سريج : يشد عليها ثوب من الخمسة ويترك ، والأول أصح عند
الأصحاب .
وأما ترتيب الخمسة ، فقال المحاملي وغيره : على قول أبي إسحاق : إن
قلنا : تقمص ، شد عليها المئزر ، ثم القميص ، ثم الخمار ، ثم تلف في ثوبين ،
ثم يشد السادس ، وإن قلنا : لا تقمص ، شد المئزر ، ثم الخمار ، ثم تلف في
اللفائف ، ثم يشد عليها خرقة . وعلى قول ابن سريج : إن قلنا : تقمص ، شد
المئزر ، ثم الدرع ، ثم الخمار ، ثم يشد عليها الخرقة ، ثم تلف في ثوب . وإن
قلنا : لا تقمص ، شد المئزر ، ثم الخمار ، ثم تلف في ثوب ، ثم يشد عليها آخر ،
ثم تلف في الخامس . وإذا وقع التكفين في اللفائف الثلاث ، ففيها وجهان .
روضة الطالبين — صفحة 626
مساهمون: النووي
ص٦٢٦