بالصغير : من لم يبلغ حدا يشتهي مثله ، وبالكبير من بلغه .
فصل : إذا ازدحم الصالحون للغسل ، فإن كان الميت رجلا ، غسله أقاربه
على ترتيب صلاتهم عليه . وهل تقدم الزوجة عليهم ؟ ( 1 ) وجهان .
قلت : وفيه ثلاثة أوجه . أصحها : يقدم رجال العصبات ، ثم الرجال
الأجانب ، ثم الزوجة ( 2 ) ( 3 ) ، والثاني : يقدم الرجال الأقارب ، ثم الزوجة ، ثم
الرجال الأجانب ، ثم النساء المحارم . والثالث : تقدم الزوجة على الجميع . والله
أعلم .
وإن كان الميت امرأة ، قدم النساء في غسلها ، وأولاهن نساء القرابة ،
والأولى منهن ، ذات رحم محرم ( 4 ) ، فإن استوت اثنتان في المحرمية ، فالتي في
محل العصوبة أولى ، كالعمة مع الخالة ، واللواتي لا محرمية لهن ، يقدم منهن
الأقرب فالأقرب ، وبعد نساء القرابة ، تقدم الأجنبيات ، ثم رجال القرابة ، وترتيبهم
كالصلاة . وهل يقدم الزوج على نساء القرابة ؟ وجهان . الأصح المنصوص :
يقدمن عليه ، لأنهن أليق . والثاني : يقدم ، لأنه كان ينظر إلى ما لا ينظرن ، ويقدم
الزوج على الرجال الأقارب على الأصح ، وكل من قدمناه ، فشرطه الاسلام ، فإن
كان كافرا ، فكالمعدوم ، ويقدم من بعده حتى يقدم المسلم الأجنبي على القريب
الكافر . ويشترط أيضا أن لا يكون قاتلا ، فإن قتل بحق ، بني على إرثه منه ، ولو أن
المقدم في الغسل سلمه لمن بعده ، فله تعاطيه بشرط اتحاد الجنس ، فليس للرجال