الأصحاب تصريحا بذلك ، وإنما يتكلمون في الترتيب ، ويقولون : المحارم بعد
النساء أولى ( 1 ) . الثالث : ملك اليمين ، فللسيد غسل أمته ، ومدبرته ، وأم ولده ،
ومكاتبته ، لان كتابتها ترتفع بموتها . فإن كن مزوجات ، أو معتدات ، لم يكن له
غسلهن .
قلت : والمستبرأة كالمعتدة ( 2 ) . والله أعلم .
فرع : للمرأة غسل زوجها ، فإن طلقها رجعيا ومات أحدهما في العدة ، لم
يكن للآخر غسله ، لتحريم النظر في الحياة . وإلى متى تغسل زوجها ؟ فيه أوجه .
أصحها : أبدا . والثاني : ما لم تنقض عدتها بأن تضع حملا عقيب موته . والثالث :
ما لم يتزوج . وإذا غسل أحد الزوجين صاحبه ، لف على يده خرقة ولا يمسه ، فإن
خالف ، قال القاضي حسين : يصح الغسل ولا يبنى على الخلاف في انتقاض طهر
الملموس .
قلت : وأما وضوء الغاسل ، فينتقض ، قاله القاضي حسين ( 3 ) . والله أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 618
مساهمون: النووي
ص٦١٨