الليالي . والله أعلم .
فرع : يسن الغسل للعيدين ، ويجوز بعد الفجر قطعا ، وكذا قبله على الأظهر
، وعلى هذا هل يجوز في جميع الليل ، أم يختص بالنصف الثاني ؟
وجهان .
قلت : الأصح : اختصاصه . والله أعلم .
ويستحب التطيب يوم العيد ، والتنظف بحلق الشعر ، وقلم الظفر ، وقطع
الرائحة الكريهة ، ويستحب أن يلبس أحسن ما يجده من الثياب ، وأفضلها البيض ،
ويتعمم . فإن لم يجد إلا ثوبا ، استحب أن يغسله للجمعة والعيد ويستوي في
استحباب جميع ما ذكرناه ، القاعد في بيته ، والخارج إلى الصلاة ، هذا حكم
الرجال . وأما النساء ، فيكره لذوات الجمال والهيئة الحضور ، ويستحب للعجائز ،
ويتنظفن بالماء ، ولا يتطيبن ، ولا يلبسن ما يشهرهن من الثياب ، بل يخرجن في
بذلتهن . وفي وجه شاذ : لا يخرجن مطلقا .
فرع : السنة لقاصد العيد المشي . فإن ضعف لكبر ، أو مرض ، فله
الركوب ، وللقادر الركوب في الرجوع ( 1 ) ويستحب للقوم أن يبكروا إلى صلاة
العيد ( 2 ) إذا صلوا الصبح ، ليأخذوا مجالسهم وينتظروا الصلاة . والسنة للامام أن لا
يخرج إلا في الوقت الذي يصلي فيه ، فإذا وصل ( 3 ) المصلى شرع في صلاة العيد ،
ويستحب للامام أن يؤخر الخروج في عيد الفطر قليلا ، ويعجل في الأضحى .
ويكره للامام التنفل ( 4 ) قبل صلاة العيد وبعدها ، ولا يكره للمأموم قبلها ولا يكره ( 5 )
بعدها ، ويستحب في عيد الفطر أن يأكل شيئا ، قبل خروجه إلى الصلاة ، ولا يأكل
في الأضحى حتى يصلي ويرجع .
روضة الطالبين — صفحة 583
مساهمون: النووي
ص٥٨٣