قلت : ويستحب أن يكون المأكول تمرا ( 1 ) إن أمكن ، ويكون وترا . والله
أعلم .
وينادى لها : الصلاة جامعة ، قال صاحب ( العدة ) ولو نودي لها : حي على
الصلاة ، جاز ، بل هو مستحب .
قلت : ليس كما قال ، فقد قال الشافعي رضي الله عنه : ينادي : الصلاة
جامعة ، فإن قال : هلموا إلى الصلاة ، فلا بأس ، قال : وأحب أن يتوقى ألفاظ
الاذان . وقال الدارمي : لو قال حي على الصلاة ، كره ، لأنه من الاذان . والله
أعلم .
فرع : صح أن النبي ( ص ) كان يذهب إلى العيد في طريق ، ويرجع في
آخر ( 2 ) ، واختلف في سببه ، فقيل : لتبرك أهل الطريقين ، وقيل : ليستفتي منهما ،
وقيل : ليتصدق على فقرائهما ، وقيل : ليزور قبور أقاربه فيهما ، وقيل : ليشهد له
الطريقان ، وقيل : ليزداد غيظ المنافقين ، وقيل : لئلا تكثر الزحمة ، وقيل : يقصد
أطول الطريقين في الذهاب ، وأقصرهما في الرجوع ، وهذا أظهرها ، ثم من شارك
في المعنى استحب ذلك له ، وكذا من لم يشارك على الصحيح الذي اختاره
الأكثرون ، وسواء فيه الإمام والمأموم .
قلت : وإذا لم يعلم السبب ، استحب التأسي ( 3 ) قطعا . والله أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 584
مساهمون: النووي
ص٥٨٤