يصلوها في بقية يومهم ؟ وجهان ، بناء على أن فعلها في الحادي والثلاثين إداء أم
قضاء . إن قلنا : أداء ، فلا . وإن قلنا : قضاء وهو الصحيح ، جاز . ثم هل هو
أفضل ، أم التأخير إلى ضحوة الغد . وجهان . أصحهما : التقديم أفضل ، هذا إذا
أمكن جمع الناس في يومهم لصغر البلدة . فإن عسر ، فالتأخير أفضل قطعا ( 1 ) . وإذا
قلنا : يصلونها في الحادي والثلاثين قضاء ، فهل يجوز تأخيرها ؟ عنه قولان .
وقيل : وجهان . أظهرهما : جوازه أبدا . وقيل : إنما يجوز في بقية شهر العيد . ولو
شهد اثنان قبل الغروب ، وعدلا بعده ، فقولان . وقيل : وجهان . أحدهما :
الاعتبار بوقت الشهادة ، وأظهرهما : بوقت التعديل ، فيصلون من الغد بلا خلاف
أداء . هذا كله إذا وقع الاشتباه وفوات العيد لجميع الناس . فإن وقع ذلك لافراد ،
لم يجز إلا قولان ، منع القضاء وجوازه أبدا .
فرع : إذا وافق يوم العيد يوم جمعة ، وحضر أهل القرى الذين يبلغهم النداء
لصلاة العيد ، وعلموا أنهم لو انصرفوا لفاتتهم الجمعة ، فلهم أن ينصرفوا ، ويتركوا
الجمعة في هذا اليوم على الصحيح المنصوص في القديم والجديد ( 2 ) . وعلى
الشاذ : عليهم الصبر للجمعة .
روضة الطالبين — صفحة 586
مساهمون: النووي
ص٥٨٦