المسجد ، فالصحراء أفضل ( 1 ) ، بل يكره فعلها في المسجد . فإن كان واسعا ،
فوجهان . أصحهما وبه قطع العراقيون ، وصاحب ( التهذيب ) وغيره : المسجد
أولى . والثاني : الصحراء . وإذا خرج الامام إلى الصحراء استخلف من يصلي
بضعفة الناس ( 2 ) . وإذا صلى في المسجد وحضر الحيض ، وقفن بباب المسجد ،
وهذا الفصل تفريع على المذهب في جواز صلاة العيد في غير البلد ، وجوازها من
غير شروط الجمعة ، وفيه الخلاف المتقدم .
فصل في السنن المستحبة ليلة العيد ويومه : فيستحب التكبير المرسل
بغروب الشمس في العيدين جميعا ، كما سيأتي بيانه في فصل التكبيرات ( 3 ) ،
إن شاء الله تعالى . ويستحب استحبابا متأكدا ، إحياء ليلتي العيد بالعبادة ( 4 ) .
قلت : وتحصل فضيلة الاحياء بمعظم الليل ، وقيل : تحصل بساعة . وقد
نقل الشافعي رحمه الله في ( الام ) ( 5 ) عن جماعة من خيار أهل المدينة ما يؤيده .
ونقل القاضي حسين عن ابن عباس : أن إحياء ليلة العيد أن يصلي العشاء في
جماعة ، ويعزم أن يصلي الصبح في جماعة ، والمختار ما قدمته . قال الشافعي
رحمه الله : وبلغنا أن الدعاء يستجاب في خمس ليال . ليلة الجمعة ، والعيدين ،
وأول رجب ، ونصف شعبان . قال الشافعي : واستحب كل ما حكيته في هذه