قلت : وقال الإمام أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن مسعود المسعودي ( 1 ) من
أصحابنا يقول : ( سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، وجل
ثناؤك ، ولا إله غيرك ) . والله أعلم .
ولا يأتي بهذا الذكر عقب السابعة والخامسة في الثانية ، بل يتعوذ عقب
السابعة ، وكذا عقب الخامسة ، إن قلنا : يتعوذ في كل ركعة ، ولا يأتي به بين تكبيرة
الاحرام والأولى من الزوائد .
قلت : وأما في الركعة الثانية ، فقال إمام الحرمين : يأتي به قبل الأولى من
الخمس ، والمختار الذي يقتضيه كلام الأصحاب أنه لا يأتي به كما في الأولى . والله
أعلم .
ثم يقرأ الفاتحة ، ثم يقرأ بعدها في الأولى : ( ق ) . وفي الثانية : ( اقتربت
الساعة ) .
قلت : وثبت في ( صحيح مسلم ) ( 2 ) أن النبي ( ص ) قرأ فيهما ( سبح اسم ربك
الاعلى ) و ( وهل أتاك ) فهو سنة أيضا . والله أعلم .
فرع : يستحب رفع اليدين في التكبيرات الزوائد ، ويضع اليمنى على
اليسرى بين كل تكبيرتين . وفي ( العدة ) ما يشعر بخلاف فيه . ولو شك في عدد
التكبيرات ، أخذ بالأقل ( 3 ) ، ولو كبر ثماني تكبيرات ، وشك هل نوى التحريم ( 4 )
بواحدة منها ؟ فعليه استئناف الصلاة ( 5 ) ، ولو شك في التكبيرة التي نوى التحريم ( 6 )
بها ، جعلها الأخيرة ، وأعاد الزوائد ( 7 ) . ولو صلى خلف من يكبر ثلاثا أو ستا ،
روضة الطالبين — صفحة 579
مساهمون: النووي
ص٥٧٩