للمنفرد في بيته أو غيره ، وللمسافر والعبد والمرأة ( 1 ) ، وقيل : فيه قولان . الجديد :
هذا . والقديم : أنه يشترط فيها شروط الجمعة من اعتبار الجماعة ، والعدد
بصفات الكمال ، وغيرهما ، إلا أنه يجوز فعلها خارج البلد ، ومنهم من منعه ،
ومنهم من جوزها بدون الأربعين على هذا ، وخطبتها بعدها . ولو تركت الخطبة ، لم
تبطل الصلاة . وإذا قلنا بالمذهب ، فصلاها المنفرد ، لم يخطب على الصحيح .
وإن صلاها مسافرون ، خطب إمامهم .
فصل في صفة صلاة العيد هي : ركعتان . صفتها في الأركان والسنن
والهيئات كغيرها ، وينوي بها صلاة العيد . هذا أقلها ، والأكمل أن يقرأ دعاء
الاستفتاح عقب الاحرام ، كغيرها ، ثم يكبر في الأولى سبع تكبيرات سوى تكبيرة
الاحرام والركوع . وفي الثانية خمسا سوى تكبيرة القيام من السجود والهوي إلى
الركوع . وقال المزني : التكبيرات في الأولى ست . ولنا قول شاذ منكر : أن دعاء
الاستفتاح يكون بعد هذه التكبيرات ، ويستحب أن يقف بين كل تكبيرتين من الزوائد
قدر قراءة آية لا طويلة ولا قصيرة ، يهلل الله تعالى ويكبره ويمجده . هذا لفظ
الشافعي . قال الأكثرون : يقول : ( سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله
أكبر ) ولو زاد ، جاز . قال الصيدلاني عن بعض الأصحاب : يقول : ( لا إله إلا الله
وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شئ قدير ) ( 2 ) .
وقال ابن الصباغ : لو قال ما اعتاده الناس : ( الله أكبر كبيرا . والحمد لله كثيرا ،
وسبحان الله بكرة وأصيلا ، وصلى الله على محمد وآله وسلم كثيرا ) كان حسنا ( 3 ) .