بالحديث الصحيح . قال الشيخ أبو الفتح نصر المقدسي ( 1 ) : يحرم تنجيد البيوت
بالثياب المصورة وبغير المصورة ، سواء فيه الحرير وغيره ، والصواب في غير الحرير
والمصور الكراهة دون التحريم ( 2 ) ( 3 ) . قال صاحب ( التهذيب ) : ولو بسط فوق
الديباج ثوب قطن وجلس عليه ، أو جلس على جبة محشوة بالحرير ، جاز ، ولو حشا
المخدة بإبريسم ، جاز استعمالها على الصحيح ، كما قلنا في الجبة . قال إمام
الحرمين : وظاهر كلام الأئمة أن من لبس ثوبا ظهارته وبطانته قطن ، وفي وسطه
حرير منسوج ، جاز . قال : وفيه نظر . ويكره أن يمشي في نعل واحدة ، أو خف
واحد ، ويكره أن يتنعل قائما . والمستحب في لبس النعل وشبهه ، أن يبدأ باليمين ،
ويبدأ بخلع اليسار ، ولا يكره لبس خاتم الرصاص والحديد والنحاس على
الصحيح ، وبه قطع في ( التتمة ) . ويجوز لبس خاتم الفضة للرجل في يمينه ( 4 ) ،
يساره ، كلاهما سنة ، لكن اليمين أفضل على الصحيح المختار . ويجوز للرجال
والنساء لبس الثوب الأحمر والأخضر وغيرهما من المصبوغات بلا كراهة ، إلا ما
ذكرنا في المزعفر والمعصفر للرجال . قال صاحب ( التتمة ) و ( البحر ) : يكره لبس
الثياب الخشنة لغير غرض شرعي ، ويحرم إطالة الثوب عن الكعبين للخيلاء ، ويكره
لغير الخيلاء ، ولا فرق في ذلك بين حال الصلاة وغيرها ، والسراويل والإزار في
حكم الثوب . وله لبس العمامة بعذبة وبغيرها ، وحكم إطالة عذبتها حكم إطالة
روضة الطالبين — صفحة 575
مساهمون: النووي
ص٥٧٥