الناس وهناك رجلان ، أحدهما يريده لغسل الجمعة ، والآخر للغسل من غسل
الميت . والله أعلم .
وأما الكافر إذا أسلم ، فإن كان وجب عليه غسل بجنابة ، أو حيض ، لزمه
الغسل ولا يجزئه غسله في الكفر على الأصح ، كما سبق في موضعه . وإلا ،
استحب له الغسل للاسلام . وقال ابن المنذر : يجب . ووقت الغسل ، بعد الاسلام
على الصحيح ، وعلى الوجه الضعيف : يغتسل قبل الاسلام .
قلت : هذا الوجه غلط صريح ، والعجب ممن حكاه ، فكيف بمن قاله ، وقد
أشبعت القول في إبطاله ، والشناعة على قائله في ( شرح المهذب ) وكيف يؤمر
بالبقاء على الكفر ليفعل غسلا لا يصح منه ؟ ! والله أعلم .
ومن الأغسال المسنونة ، الغسل للإفاقة من الجنون والاغماء . وقد تقدم في
باب الغسل حكاية وجه في وجوبهما . والصحيح : أنهما سنة . ومنها : الغسل من
الحجامة ، والخروج من الحمام . ذكر صاحب ( التلخيص ) عن القديم
استحبابهما ، والأكثرون لم يذكروهما . قال صاحب ( التهذيب ) : قيل : المراد
بغسل الحمام ، إذا تنور . قال : وعندي أن المراد به أن يدخل الحمام فيعرق ،
فيستحب أن لا يخرج غير غسل .
روضة الطالبين — صفحة 549
مساهمون: النووي
ص٥٤٩