لم يتركه ( 1 ) ، لكن يسجد عليه إن أمكنه ، وإلا ترك السجود . فلو نزل وطال
الفصل ، ففيه الخلاف المتقدم في الموالاة . ولا تدخل القراءة في الأركان
المذكورة . حتى لو قرأ آية فيها موعظة ، وقصد إيقاعها عن الجهتين ، لم يجزئ ،
ولا يجوز أن يأتي بآيات تشتمل على الأركان المطلوبة ، لان ذلك لا يسمى خطبة .
ولو أتى ببعضها في ضمن آية لم يمتنع .
وهل يشترط كون الخطبة كلها ( 2 ) بالعربية ؟ وجهان . الصحيح : اشتراطه ،
فإن لم يكن فيهم من يحسن العربية ، خطب بغيرها . ويجب أن يتعلم كل واحد
منهم الخطبة العربية ( 3 ) ( 4 ) ، كالعاجز عن التكبير بالعربية . فإن مضت مدة إمكان
التعلم ولم يتعلموا ، عصوا كلهم ، ولا جمعة لهم .
فرع شروط الخطبة ستة
أحدها : الوقت . وهو ما بعد الزوال ( 5 ) ، فلا
يصح تقديم شئ منها عليه .
الثاني : تقديم الخطبتين على الصلاة .
الثالث : القيام فيهما مع القدرة ، فإن عجز عن القيام ، فالأولى أن يستنيب .
ولو خطب قاعدا أو مضطجعا للعجز ، جاز كالصلاة . ويجوز الاقتداء به ، سواء