التكبير ( 1 ) . ثم هذه الأركان الثلاثة ، لا بد منها في كل واحدة من الخطبتين . ولنا
وجه : أن الصلاة على النبي ( ص ) في إحداهما كافية ، وهو شاذ . الرابع : الدعاء
للمؤمنين ( 2 ) ، وهو ركن على الصحيح . والثاني : لا يجب ، وحكي عن نصه في
( الاملاء ) . وإذا قلنا بالصحيح ، فهو مخصوص بالثانية . فلو دعا في الأولى لم
يحسب ، ويكفي ما يقع عليه الاسم . قال إمام الحرمين : وأرى أنه يجب أن يكون
متعلقا بأمور الآخرة ، وأنه لا بأس بتخصيصه بالسامعين ، بأن ( 3 ) يقول : رحمكم
الله . الخامس : قراءة القرآن . وهي ركن على المشهور . وقيل : على الصحيح .
والثاني : ليست بركن ، بل مستحبة . فعلى الأول أقلها آية ، نص عليه الشافعي
رحمه الله ، سواء كانت وعدا ، أو وعيدا ، أو حكما ، أو قصة . قال إمام الحرمين :
ولا يبعد الاكتفاء بشطر آية طويلة . ولا شك أنه لو قال : ( ثم نظر ) ( 4 ) لم يكف ،
وإن عد آية ، بل يشترط كونها مفهمة . واختلفوا في محل القراءة على ثلاثة أوجه .
أصحها ونص عليه في ( الام ) : تجب في إحداهما لا بعينها . والثاني : تجب
فيهما . والثالث : تجب في الأول خاصة ، وهو ظاهر نصه في ( المختصر ) :
ويستحب أن يقرأ في الخطبة سورة ( ق ) .
قلت : قال الدارمي : يستحب أن تكون قراءة ( ق ) ( 5 ) في الخطبة الأولى .
والمراد ، قراءتها بكمالها ، لاشتمالها على أنواع المواعظ . والله أعلم .
ولو قرأ آية سجدة ، نزل وسجد . فلو كان المنبر عاليا ، لو نزل لطال الفصل ،
روضة الطالبين — صفحة 530
مساهمون: النووي
ص٥٣٠