الخلاف في إدراك الجمعة بالملفقة ، والحكمية وبنائها على أنها ظهر مقصورة ، أم
لا ؟ ولان الجماعة فيها شرط ، ولا يمكن المفارقة ما دام يتوقع إدراك الجمعة ،
بخلاف سائر الصلوات .
إذا عرفت ذلك ، فإذا زحم في سائر الصلوات ، فلم يمكنه السجود حتى ركع
الامام في الثانية ، فالمذهب : أنه على القولين . وقيل : يركع معه قطعا . وقيل :
يراعي ترتيب نفسه قطعا .
الشرط السادس : الخطبة
. فمن شرائط الجمعة : تقديم خطبتين ( 1 ) . وأركان
الخطبة خمسة . أحدها : حمد الله تعالى ( 2 ) ، ويتعين لفظ الحمد . والثاني :
الصلاة على رسول الله ( ص ) ( 3 ) ، ويتعين لفظ الصلاة . وحكي في ( النهاية ) عن كلام
بعض الأصحاب : ما يوهم أنهما لا يتعينان ، ولم ينقله وجها مجزوما به . الثالث :
الوصية بالتقوى ، وهل يتعين لفظ الوصية ؟ وجهان . الصحيح المنصوص : لا
يتعين . قال إمام الحرمين : ولا خلاف أنه لا يكفي الاقتصار على التحذير من
الاغترار بالدنيا وزخارفها ، فإن ذلك قد يتواصى به منكرو الشرائع ، بل لا بد من
الحمل على طاعة الله تعالى ، والمنع من المعاصي . ولا يجب في الموعظة كلام
طويل ، بل لو قال : أطيعوا الله كفى ، وأبدى الامام فيه احتمالا ، ولا تردد في أن
كلمتي الحمد ، والصلاة ، كافيتان . ولو قال : والصلاة على محمد ، أو على
النبي ، أو رسول الله ، كفى . ولو قال : الحمد للرحمن ، أو الرحيم ، فمقتضى
كلام الغزالي : أنه لا يكفيه ، ولم أره مسطورا ، وليس هو ببعيد كما في كلمة