الركوع ؟ وجهان . أصحهما : ينوي الجمعة موافقة للامام ( 1 ) . والثاني : الظهر ،
لأنها الحاصلة ( 2 ) . فلو صلى مع الامام ركعة ، ثم قام فصلى أخرى ، وعلم في
التشهد أنه ترك سجدة من إحدى الركعتين ، نظر ، إن علمها من الثانية ، فهو مدرك
للجمعة ، فيسجد سجدة ، ويعيد التشهد ، ويسجد للسهو ويسلم . وإن علمها من
الأولى ، أو شك ، لم يكن مدركا للجمعة ، وحصلت له ركعة من الظهر ، ولو أدركه
في الثانية ، وشك هل سجد معه سجدة ، أم سجدتين ؟ فإن لم يسلم الامام ، سجد
بعد سجدة أخرى ، وكان مدركا للجمعة . وإن سلم الامام ، لم يدرك الجمعة ،
فيسجد ويتم الظهر . أما ذا أدرك في غير الجمعة الامام في ركوع غير محسوب ،
كركوع الإمام المحدث ، وركوع الامام ( 3 ) الساهي بزيادة ركعة ، وقلنا : إنه لو أدركها
كلها ، حسبت ، فوجهان . أصحهما : لا يكون مدركا للركعة . والثاني : يدركها .
فلو أدرك ركوع ثانية الجمعة ، فبان الامام محدثا ، وقلنا : لو أدرك الركعة بكمالها مع
المحدث في الجمعة حسبت ، فعلى هذين الوجهين ، الأصح : لا يدرك الجمعة .
فصل : إذا خرج الامام عن الصلاة بحدث تعمده ، أو سبقه ، أو بسبب
غيره ، أو بلا سبب ، فإن كان في غير الجمعة ، ففي جواز الاستخلاف قولان .
أظهرهما الجديد : يجوز ( 4 ) . والقديم : لا يجوز . ولنا وجه : أنه يجوز بلا خلاف
في غير الجمعة . وإنما القولان في الجمعة ، والمذهب : طرد القولين في جميع
الصلوات . فإن لم نجوز الاستخلاف ، أتم القوم صلاتهم فرادى . وإن جوزناه ،
فيشترط كون الخليفة صالحا لامامة القوم . فلو استخلف لامامة الرجال امرأة ، فهو
روضة الطالبين — صفحة 518
مساهمون: النووي
ص٥١٨