بخلاف ما لو بانوا عبيدا ، أو نساء ، فإن ذلك مما يسهل الاطلاع عليه . وقياس من
يذهب إلى المنع 0 أن لا تصح جمعة الامام لبطلان الجماعة .
الحال الخامس : إذا قام الامام في غير الجمعة إلى ركعة زائدة سهوا ، فاقتدى
به إنسان فيها ، وأدرك جميع الركعة ، فإن كان عالما بسهوه ، لم تنعقد صلاته على
الأصح . وإن كان جاهلا ، حسبت له الركعة ، ويبني عليها بعد سلام الامام وإن لم
تكن تلك الركعة محسوبة للامام كالمحدث . بخلاف ما لو بان الامام كافرا ، أو
امرأة ، لأنهما ليسا أهلا للإمامة بحال . وعلى الوجه الثاني ( 1 ) : تنعقد الصلاة ، ولا
تحسب هذه الركعة للمأموم . فلو جرى هذا في الجمعة ، فإن قلنا : في غير الجمعة
لا يدرك به الركعة ، لم يدرك به هنا الجمعة ، ولا تحسب عن الظهر أيضا ، وإن
قلنا : يدركها في غير الجمعة ، فهل تحسب هذه الركعة عن الجمعة ؟ وجهان بناء
على القولين في المحدث . واختار ابن الحداد : أنها لا تحسب .
واعلم أن الأصحاب لم يذكروا في المحدث إذا لم تحصل الجمعة : أن صلاة
المقتدي به منعقدة ، وإن المأتي به يحسب عن الظهر ، حتى لو تبين الحال قبل سلام
الامام أو بعده على قرب ، يتمها ظهرا إذا جوزنا بناء الظهر على الجمعة . ومقتضى
التسوية بين الفصلين : الانعقاد والاحتساب عن الظهر .
فرع : إذا أدرك المسبوق ركوع الامام في ثانية الجمعة ، كان مدركا
للجمعة . فإذا سلم الامام ، أتى بثانية ( 2 ) ، وإذا أدركه بعد ركوعها ، لم يدرك
الجمعة ، ويقوم بعد سلام الامام إلى أربع للظهر ( 3 ) ، وكيف ينوي هذا المدرك بعد
روضة الطالبين — صفحة 517
مساهمون: النووي
ص٥١٧