تبطل الجمعة ويشترط العدد في جميعها . فعلى هذا ، لو أحرم الامام ، وتبطأ
المقتدون ( 1 ) ، ثم أحرموا ، فإن تأخر تحرمهم عن ركوعه ، فلا جمعة . وإن لم
يتأخروا عن ركوعه ( 2 ) ، فقال القفال : تصح الجمعة . وقال الشيخ أبو محمد :
يشترط أن لا يطول الفصل بين إحرامه وإحرامهم . وقال إمام الحرمين : الشرط أن
يتمكنوا من إتمام الفاتحة ، فإذا حصل ذلك ، لم يضر الفصل ، وهذا هو الأصح عند
الغزالي . والقول الثاني : إن بقي اثنان مع الامام ، أتم الجمعة ، وإلا بطلت .
والثالث : إن بقي معه واحد ، لم تبطل ، وهذه الثلاثة منصوصة . الأولان في
الجديد . والثالث : القديم . ويشترط في الواحد والاثنين : كونهما بصفة الكمال .
وقال صاحب ( التقريب ) : في اشتراط الكمال احتمال ، لأنا اكتفينا باسم الجماعة .
قلت : هذا الاحتمال حكاه صاحب ( الحاوي ) وجها محققا لأصحابنا ، حتى
لو بقي صبيان ، أو صبي ، كفى . والصحيح : اشتراط الكمال . قال في
( النهاية ) : احتمال صاحب ( التقريب ) غير معتد به . والله أعلم .
والرابع : لا تبطل وإن بقي واحدة ( 3 ) . والخامس : إن كان الانفضاض في
الركعة الأولى بطلت الجمعة . وإن كان بعدها ، لم تبطل ، ويتم الامام الجمعة
وحده ، وكذا من معه إن بقي معه أحد .
الشرط الخامس : الجماعة
( 4 ) . فلا تصح الجمعة بالعدد فرادى . وشروط
الجماعة : على ما سبق في غير الجمعة ( 5 ) . ولا يشترط حضور السلطان ، ولا إذنه
فيها . وحكى في ( البيان ) قولا قديما : إنها لا تصح إلا خلف الامام ، أو من أذن
له ، وهو شاذ منكر . ثم لامام الجمعة أحوال .
أحدها : أن يكون عبدا ، أو مسافرا ، فإن تم به العدد ، لم تصح الجمعة ،