فرع : حيث حكمنا بصحة الاقتداء فلا بأس أن يكون الامام متيمما ، أو
ماسح خف ، والمأموم متوضئا غاسلا رجله . ويجوز اقتداء السليم بسلس البول ،
والطاهرة بالمستحاضة غير المتحيرة على الأصح . كما يجوز قطعا بمن استنجى
بالأحجار ، ومن على ثوبه ، أو بدنه نجاسة معفو عنها .
ويصح صلاة القائم خلف القاعد ، أو القائم والقاعد خلف المضطجع .
فرع : جميع ما تقدم فيما إذا عرف المأموم حال الامام في الصفات
المشروطة وجودا وعدما . فأما إذا ظن شيئا ، فبان خلافه ، فله صور .
منها : إذا اقتدى رجل بخنثى مشكل ، وجب القضاء ، فلو لم يقض حتى بان
الخنثى رجلا ، لم يسقط القضاء على الأظهر . ويجري القولان فيما إذا اقتدى خنثى
بامرأة ، ولم يقض حتى بان امرأة ، وفيما إذا اقتدى خنثى بخنثى ، ولم يقض المأموم
حتى بان امرأة والامام رجلا ( 1 ) .
ومنها : لو اقتدى بمن ظنه متطهرا ، فبان بعد الصلاة محدثا أو جنبا ، فلا قضاء
على المأموم . ولنا قول : إن كان الامام عالما بحدثه ، لزم المأموم القضاء وإلا ،
فلا . والمشهور المعروف الذي قطع به الأصحاب : أن لا قضاء مطلقا .
قلت : هذا القول الشاذ نقله صاحب ( التلخيص ) قال القفال في شرح
( التلخيص ) قال أصحابنا : هذا النقل غلط . ولا يختلف مذهب الشافعي ، أنه لا
إعادة على المأموم مطلقا ، وإنما حكى الشافعي مذهب مالك : أنه تجب الإعادة إن
روضة الطالبين — صفحة 456
مساهمون: النووي
ص٤٥٦