للسهو بتركه في غير النصف . قال : وهذا اختيار مشايخ طبرستان ، واستحسنه .
وفي موضع القنوت في الوتر ، أوجه ، أصحها : بعد الركوع . ونص عليه في
سنن حرملة ( 1 ) . والثاني : قبل الركوع ، قاله ابن سريج . والثالث : يتخير بينهما .
وإذا قدمه ، فالأصح أنه يقنت بلا تكبير . والثاني : يكبر بعد القراءة ، ثم يقنت .
ولفظ القنوت : هو ما تقدم في قنوت الصبح .
واستحب الأصحاب أن يضم إليه قنوت عمر ( 2 ) رضي الله عنه : ( اللهم إنا
نستعينك ، ونستغفرك ، ونستهديك ، ونؤمن بك ، ونتوكل عليك ، ونثني عليك
الخير كله ، نشكرك ولا نكفرك ، ونخلع ونترك من يفجرك . اللهم إياك نعبد ، ولك
نصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد ( 3 ) ، نرجو رحمتك ، ونخشى عذابك ، إن
عذابك بالكفار ملحق ( 4 ) . اللهم عذب كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن
سبيلك ، ويكذبون رسلك ، ويقاتلون أولياءك ، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ،
والمسلمين والمسلمات ، وأصلح ذات بينهم ، وألف بين قلوبهم ، واجعل في
قلوبهم الايمان والحكمة ، وثبتهم على ملة رسولك ، وأوزعهم أن يوفوا بعهدك الذي
عاهدتهم عليه ، وانصرهم على عدوك وعدوهم ، إله الحق ، واجعلنا منهم ) .
وهل الأفضل أن يقدم قنوت عمر على قنوت الصبح ، أم يؤخره ؟ وجهان . قال
الروياني : يقدمه ، وعليه العمل ونقل القاضي أبو الطيب عن شيوخهم ، تأخيره .
قلت : الأصح : تأخيره ، لان قنوت الصبح ثابت عن النبي ( ص ) في الوتر .
وينبغي أن يقول : ( اللهم عذب الكفرة ) للحاجة إلى التعميم في أزماننا . والله
أعلم .
قال الروياني : قال ابن القاص : يزيد في القنوت ( ربنا لا تؤاخذنا ) إلى آخر
روضة الطالبين — صفحة 433
مساهمون: النووي
ص٤٣٣