قبلها أربع ركعات ، وبعدها أربع . كذا قاله ابن القاص في ( المفتاح ) وآخرون .
ويحصل أيضا بركعتين قبلها ، وركعتين بعدها . والعمدة فيما بعدها ، حديث
( صحيح مسلم ) ( 1 ) وإذا صليتم الجمعة فصلوا بعدها أربعا ) وفي
( الصحيحين ) ( 2 ) أن النبي ( ص ) كان يصلي بعدها ركعتين . وأما قبلها ، فالعمدة فيه ،
القياس على الظهر . ويستأنس فيه بحديث ( سنن ابن ماجة ) ( 3 ) : أن النبي ( ص ) ، كان
يصلي قبلها أربعا . وإسناده ضعيف جدا . ومنه ركعتا الاستخارة . ثبت في ( صحيح البخاري ) ( 4 ) . ومنه ركعتا صلاة الحاجة . والله أعلم .
فصل : أوكد ما لا تسن له الجماعة : السنن الرواتب . وأفضل الرواتب :
الوتر ، وركعتا الفجر . وأفضلهما : الوتر على الجديد الصحيح ( 5 ) . والقديم : سنة
الفجر . وفي وجه : هما سواء . فإذا قلنا بالجديد ، فالصحيح الذي عليه الجمهور :
أن سنة الفجر تلي الوتر في الفضيلة . وفي وجه قاله أبو إسحاق : أن صلاة الليل تقدم
على سنة الفجر .
قلت : هذا الوجه قوي . ففي ( صحيح مسلم ) ( 6 ) أن رسول الله ( ص ) ، قال :
روضة الطالبين — صفحة 436
مساهمون: النووي
ص٤٣٦