قلت : قال في ( التهذيب ) : لو تصدق صاحب هذه النعمة أو صلى شكرا ،
فحسن ( 1 ) . والله أعلم .
فرع : لو خضع إنسان لله تعالى ، فتقرب بسجدة من غير سبب ، فالأصح :
أنه حرام ، كالتقرب بركوع مفرد ونحوه . وصححه إمام الحرمين ، والغزالي ،
وغيرهما ، وقطع به الشيخ أبو محمد . والثاني : يجوز ، قاله صاحب ( التقريب )
قال : وإذا فاتت سجدة الشكر ، ففي قضائها الخلاف في قضاء النوافل الراتبة .
وقطع غيره بعدم القضاء .
قلت : وسواء في هذا الخلاف في تحريم السجدة ، ما يفعل بعد صلاة
وغيره . وليس من هذا ما يفعله كثيرون من الجهلة الظالمين ( 2 ) ، من السجود بين يدي
المشايخ ، فإن ذلك حرام قطعا بكل حال ، سواء كان إلى القبلة ، أو غيرها . وسواء
قصد السجود لله تعالى ، أو غفل . وفي بعض صوره ما يقتضي الكفر عافانا الله
تعالى . والله أعلم .
الباب السابع في صلاة التطوع
اختلف اصطلاح الأصحاب في تطوع الصلاة .
فمنهم من يفسره بما لم يرد فيه نقل بخصوصيته ، بل ينشؤه الانسان ابتداء .
وهؤلاء قالوا : ما عدا الفرائض ، ثلاثة أقسام ، سنن ، وهي التي واظب عليها
رسول الله ( ص ) . ومستحبات ، وهي التي فعلها أحيانا ، ولم يواظب عليها .
وتطوعات ، وهي التي ذكرنا .
ومنهم من يرادف بين لفظي النافلة والتطوع ، ويطلقهما على ما سوى
الفرائض .
قلت : ومن أصحابنا من يقول : السنة ، والمستحب ، والمندوب ، والتطوع ،