اندفاع نقمة ( 1 ) ، من حيث لا يحتسب ، وكذا إذا رأى مبتلى ببلية ( 2 ) ، أو
بمعصية ( 3 ) . ولا يسن عند استمرار النعم . وإذا سجد لنعمة ، أو اندفاع بلية لا تتعلق
بغيره ، استحب إظهار السجود . وإن سجد لبلية في غيره ، وصاحب البلية غير
معذور ، كالفاسق ، أظهر السجود بين يديه لعله يتوب . وإن كان معذورا ،
كصاحب الزمانة ، أخفاه كيلا ( 4 ) يتأذى .
ويفتقد سجود الشكر إلى شروط الصلاة . وكيفيته ككيفية سجود التلاوة خارج
الصلاة . ولا يجوز سجود الشكر في الصلاة بحال .
قلت : قال أصحابنا : لو سجد في الصلاة للشكر ، بطلت صلاته . فلو قرأ آية سجدة
ليسجد بها للشكر ، ففي جواز السجود ، وجهان . في ( الشامل ) و ( البيان )
أصحهما : يحرم ، وتبطل صلاته . وهما كالوجهين ، فيمن دخل المسجد في وقت
النهي ليصلي التحية . والله أعلم .
فرع : في جواز سجود الشكر على الراحلة بالايماء ( 5 ) وجهان . كالتنفل
مضطجعا مع القدرة .
ولو سجد للتلاوة على الراحلة ، إن كان في صلاة نافلة ، جاز قطعا تبعا لها ،
وإلا ، فعلى الوجهين في سجدة الشكر . أصحهما : الجواز فيهما ، وبه قطع
صاحب ( التهذيب ) و ( العدة ) والخلاف فيمن اقتصر على الايماء ، فإن كان في مرقد ،
وأتم السجود ، جاز قطعا . وأما الماشي في السفر فيسجد على الأرض على الصحيح
روضة الطالبين — صفحة 427
مساهمون: النووي
ص٤٢٧