في غير الوقت المنهي عن الصلاة فيه ، وفي غير الصلاة ، لم يكره . وإن كان في
الصلاة ، أو في وقت كراهتها ، ففيه الوجهان فيمن دخل المسجد في هذه الأوقات لا
لغرض سوى صلاة التحية . والأصح : أنه يكره له الصلاة . هذا إذا لم يتعلق بالقراءة
المذكورة غرض سوى السجود ، فإن تعلق ، فلا كراهة مطلقا قطعا ، ولو قرأ آية سجدة في
الصلاة ، فلم يسجد ، وسلم ، يستحب أن يسجد ما لم يطل الفصل . فإن طال ،
ففيه الخلاف المتقدم . ولو سجد للتلاوة قبل بلوغ السجدة ولو بحرف ، لم يصح
سجوده . ولو قرأ بعد السجدة آيات ، ثم سجد جاز ما لم يطل الفصل . ولو قرأ
سجدة ، فسجد ، فقرأ في سجوده سجدة أخرى ، لا يسجد ثانيا على الصحيح
المعروف . وفيه وجه شاذ : حكاه في ( البحر ) أنه يسجد . قال صاحب ( البحر ) :
إذا قرأ الامام السجدة في صلاة سرية ، استحب تأخير السجود إلى فراغه من
الصلاة . قال : وقد استحب أصحابنا للخطيب إذا قرأ سجدة ، أن يترك السجود لما
فيه من كلفة النزول عن المنبر والصعود ( 1 ) . قال : ولو قرأ السجدة في صلاة
الجنازة ، لم يسجد فيها . وهل يسجد بعد الفراغ ؟ وجهان . أصحهما : لا يسجد .
وأصلهما أن القراءة التي لا تشرع ، هل يسجد لتلاوتها ؟ وجهان . والله أعلم .
السجدة الثالثة : سجدة الشكر : سجود الشكر سنة عند مفاجأة نعمة ( 2 ) ، أو